عامل إقليم النواصر: مغاربة العالم رصيد استراتيجي وشريك أساسي في أوراش المغرب 2030
متابعة: محمد الحساني
أكد عامل إقليم النواصر أن مغاربة العالم يشكلون رصيدا بشريا واستراتيجيا للمملكة وشريكا أساسيا في مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد، مبرزا أن الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف 10 غشت من كل سنة، يمثل مناسبة متجددة لتعزيز جسور التواصل مع أفراد الجالية والإنصات إلى انتظاراتهم وتشجيع انخراطهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وجاء ذلك خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته عمالة إقليم النواصر بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، حيث أوضح عامل الإقليم أن شعار هذه السنة «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030» يجسد المكانة المهمة التي تحتلها الجالية المغربية، بالنظر إلى ما تزخر به من كفاءات وخبرات علمية واقتصادية وتقنية وثقافية، قادرة على الإسهام في دعم مسار التنمية وتعزيز إشعاع المملكة.
واستحضر عامل الإقليم، في هذا السياق، التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري المغربي بالخارج وتعزيز انخراط أفراد الجالية في المشاريع التنموية والاستراتيجية للمملكة، بما ينسجم مع التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد والاستحقاقات التي تنتظرها خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن إقليم النواصر يتوفر على مؤهلات اقتصادية ومجالية مهمة تجعله فضاءً واعدا لاستقطاب استثمارات مغاربة العالم والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، لاسيما بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي واحتضانه لمطار محمد الخامس الدولي، فضلاً عن توفره على مناطق صناعية ولوجستيكية ومشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والتجهيز والتنمية الاقتصادية.
وفي إطار العناية بأفراد الجالية، أبرز عامل الإقليم أن عمالة النواصر حرصت، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية على الارتقاء بجودة الخدمات الموجهة إلى مغاربة العالم، من خلال إحداث مكتب خاص على مستوى العمالة لاستقبال أفراد الجالية وتتبع طلباتهم وشكاياتهم ومواكبتها، إلى جانب العمل على تشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات وتعزيز مساهمتهم في المشاريع التنموية التي يعرفها الإقليم.
وشدد المسؤول الترابي على أن هذا اللقاء لا يكتسي طابعا احتفاليا فحسب، وإنما يشكل فضاءً فعليا للحوار والإنصات والتفاعل المباشر مع أفراد الجالية، والوقوف على مختلف الإكراهات التي تواجههم، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها وفق مقاربة تشاركية تقوم على القرب والنجاعة وتعزيز الثقة والتواصل المستمر.
وبالمناسبة، قدمت رئيسة قسم التجهيز عرضا مفصلا استعرضت خلاله أبرز المنجزات والمشاريع التي شهدها إقليم النواصر، إلى جانب عدد من الأوراش التي توجد في طور الإنجاز، والتي تهم تطوير البنيات التحتية وتعزيز المرافق الرياضية والثقافية والاجتماعية، بما يواكب الدينامية التنموية التي يعرفها الإقليم وينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعرف اللقاء التواصلي تفاعلا لافتا من أفراد الجالية المقيمين بتراب إقليم النواصر، الذين طرحوا مجموعة من التساؤلات والإكراهات المرتبطة ببعض قضاياهم، حيث تفاعل عامل الإقليم بشكل مباشر مع مختلف التدخلات، مؤكدا حرص المصالح المختصة على دراسة هذه الملفات والنظر فيها والعمل على معالجتها في أقرب الآجال الممكنة. وذلك في إطار خلية إقليمية تم إحداثها لهذا الغرض.
وفي ختام اللقاء، انتقل عامل إقليم النواصر إلى مطار محمد الخامس الدولي، الذي يشكل بدوره إحدى الواجهات الأساسية لاستقبال أفراد الجالية المغربية خلال فترة عودتهم إلى أرض الوطن، حيث تمت مواكبة أجواء الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، في سياق يتزامن مع فترة عودة أعداد كبيرة من مغاربة العالم، ويعكس أهمية هذا المرفق الحيوي في تعزيز صلة الجالية بوطنها الأم.