طانطان تحتضن أول تجربة إطلاق حي ضمن مركز AMTEC.. المغرب وأمريكا تختبران قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى
معكم 24
شهدت مدينة طانطان، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 غشت 2026، تجربة عسكرية مشتركة بين القوات المسلحة الملكية المغربية والجيش الأميركي، تم خلالها تنفيذ أول إطلاق حي باستخدام منشآت مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات في إفريقيا (AMTEC)، في خطوة تعكس توجهاً نحو اختبار وتطوير قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى.
وأفادت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا «أفريكوم» بأن هذه التجربة تندرج ضمن جهود اختبار القدرات العملياتية المرتبطة بالضربات الدقيقة بعيدة المدى، وذلك في إطار دعم شريك في الصناعات الدفاعية.
وبحسب المعطيات التي نشرتها أفريكوم، شملت التجربة إطلاقاً حياً واحداً في موقع اختبار ميداني، إلى جانب إجراء اختبارات لأنظمة الاتصالات وتقييم مكونات مرتبطة بالحركة، فضلاً عن جمع بيانات مرتبطة بالظروف الجوية والاستهداف والأداء العملياتي.
وخلال هذه التجربة، تم استخدام منظومة صاروخ جوال بعيدة المدى منخفضة التكلفة، في إطار اختبار قدراتها ومدى ملاءمتها لمتطلبات الضربات الدقيقة بعيدة المدى.
ولا تقف الرؤية عند هذه التجربة، إذ تشير المعطيات التي أوردتها أفريكوم إلى أن الاختبارات المستقبلية مرشحة للتوسع لتشمل مجموعة من التقنيات والقدرات العسكرية، من بينها النيران بعيدة المدى، والأنظمة الذاتية، والاتصالات اللاسلكية، والاستشعار المتقدم.
وتمنح هذه التجربة مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات في إفريقيا AMTEC دوراً متزايداً باعتباره فضاءً لاختبار التقنيات والأنظمة العسكرية في ظروف ميدانية، بما يسمح بجمع البيانات وتقييم الأداء العملياتي لمختلف المنظومات.
ويعكس تنفيذ أول تجربة إطلاق حي من منشآت المركز في طانطان أهمية البيئة الميدانية المغربية في احتضان تجارب عسكرية متقدمة، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالضربات الدقيقة والقدرات بعيدة المدى.
كما تبرز طبيعة الاختبارات المنجزة أن التجربة لم تقتصر على عملية الإطلاق، بل شملت أيضاً الاتصالات والحركة والطقس والاستهداف، بما يسمح بتكوين صورة أكثر شمولاً حول الأداء العملياتي للمنظومة المستخدمة.
ومع توجه التجارب المقبلة نحو الأنظمة الذاتية والاستشعار المتقدم والنيران بعيدة المدى، تبدو منشآت AMTEC مهيأة للانتقال من مرحلة التجارب الأولية إلى اختبار طيف أوسع من التقنيات الدفاعية الحديثة، في إطار التعاون العسكري المغربي الأميركي.