أزبال تحاصر إقامات الأندلس بالمحمدية.. مشهد بيئي يثير غضب السكان ويشوّه مدخل المدينة
روبورتاج: غزلان الورزازي
تعيش ساكنة إقامات الأندلس بالمحمدية على وقع حالة متصاعدة من التذمر والاستياء، بسبب انتشار أكوام النفايات في محيط الإقامات، في ظل ما يصفه السكان بغياب تدخل ناجع لإنهاء الوضع الذي بات يؤثر على البيئة والمشهد العام بالمنطقة.
وتتوزع النفايات على جوانب الإقامات ذات المساحة الواسعة والكثافة السكانية المرتفعة، والتي تتمتع بموقع استراتيجي بمحاذاة الطريق السيار وفي أحد مداخل مدينة المحمدية، ما يجعل المشهد أكثر إثارة للانتباه، خصوصاً بالنسبة للعابرين على الطريق الرابط بين الدار البيضاء والرباط.
نفايات لأسابيع وروائح تزكم الأنوف
وبحسب شكاوى السكان، تظل أكوام النفايات لأسابيع دون إزالتها، وهو ما يؤدي إلى انتشار روائح كريهة، وتجمع أعداد كبيرة من الطيور حولها، فضلاً عن مخاوف من انتشار القوارض والحشرات.
ويرى السكان أن استمرار الوضع بهذه الطريقة يهدد بحدوث انتكاسة بيئية وصحية بالمنطقة، خصوصاً في ظل الكثافة السكانية الكبيرة وغياب حل نهائي ومستدام لمشكل النفايات.
ولا يقتصر الأمر، وفق السكان، على الجانب الصحي والبيئي، بل أصبح تراكم الأزبال يشوه كذلك المشهد العام للإقامات ومدخل المدينة، ويعطي صورة غير لائقة عن أحد المواقع التي تعرف حركة مرور مهمة بحكم قربها من الطريق السيار.

الحاويات الحالية.. حل لم يعد يستجيب لحجم النفايات؟
ويؤكد سكان الإقامات أن الطريقة الحالية في تدبير النفايات، القائمة أساساً على وضع الحاويات، لم تعد قادرة على استيعاب الكميات المتراكمة، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يؤكد الحاجة إلى حلول أكثر نجاعة تتلاءم مع حجم الكثافة السكانية والإنتاج اليومي للنفايات.
وفي هذا السياق، يطالب السكان بتكثيف تدخل شاحنات النظافة والقيام بعمليات منتظمة لرفع الأزبال، إلى جانب التفكير في حلول بديلة، من بينها اعتماد حاويات تحت أرضية، بما يسمح بالتخلص من النفايات بطريقة أكثر تنظيماً ويحد من انتشار الروائح وتجمع الطيور والقوارض.
كما يدعون إلى وضع تصور مستدام لتدبير النفايات بالمنطقة، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تلبث أن تعيد المشكلة إلى الواجهة.

مدخل المحمدية في مرمى النفايات
وتكتسي وضعية إقامات الأندلس أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها بمحاذاة الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والرباط، حيث باتت أكوام النفايات وتجمع الطيور حولها تشكل مشهداً لافتاً للعابرين.
ويرى السكان أن استمرار هذا الوضع لا ينسجم مع الجهود التي تبذلها البلاد لتحسين جمالية المدن والاستعداد للاستحقاقات الكبرى، ولا سيما مع اقتراب احتضان المغرب لتظاهرات دولية مرتبطة بكرة القدم، وما يتطلبه ذلك من عناية أكبر بالمداخل والمجالات الحضرية والمشهد البيئي.

السكان يطالبون بحل نهائي
وأمام استمرار المشكلة، يطالب سكان إقامات الأندلس بتدخل عاجل وفعّال من الجهات المسؤولة، ليس فقط من أجل رفع النفايات المتراكمة، وإنما لوضع حل جذري ومستدام يضمن انتظام عملية الجمع والتخلص من النفايات.
فالمطلوب، بحسب مطالب الساكنة، لم يعد مجرد رفع أكوام الأزبال بعد تراكمها، وإنما إعادة التفكير في منظومة تدبير النفايات بالمنطقة بما يتناسب مع عدد السكان وحجم النفايات المنتجة، حفاظاً على صحة المواطنين وجمالية المجال وصورة أحد المداخل الرئيسية لمدينة المحمدية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل إقامات الأندلس محاصرة بالنفايات، في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى حل بيئي مستدام أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى؟