بني صالح تخطو نحو تنظيم عمراني جديد.. المصادقة على مخطط تنمية الكتلة العمرانية القروية تفتح آفاقاً للتنمية بإقليم شفشاون
غ- الورزازي
تخطو جماعة بني صالح بإقليم شفشاون نحو مرحلة جديدة في مجال تدبير وتنظيم مجالها العمراني، بعد المصادقة رسمياً على مخطط تنمية الكتلة العمرانية القروية لمركز الجماعة، في خطوة من شأنها تعزيز التخطيط العمراني وتأطير التوسع العمراني والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات الساكنة.
ويأتي هذا التطور في إطار جهود الوكالة الحضرية لتطوان الرامية إلى تعميم تغطية مجالها الترابي بوثائق التعمير، بما يضمن توفير مرجعيات قانونية وتقنية واضحة لتدبير المجال وتنظيم نمو المراكز القروية.
وقد صدر، بتاريخ 3 غشت 2026، العدد 7531 من الجريدة الرسمية، متضمناً قرار والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة رقم 1145.26 المؤرخ في فاتح يونيو 2026، والقاضي بالموافقة على قرار عامل إقليم شفشاون المتعلق بإقرار مخطط تنمية الكتلة العمرانية القروية لمركز جماعة بني صالح.
مرجعية جديدة لتدبير التعمير
وتأتي المصادقة على المخطط بعد استكمال مختلف المساطر القانونية والتقنية المعمول بها في مجال التعمير وإعداد التراب، لتضع بذلك جماعة بني صالح أمام مرحلة جديدة في تدبير نموها العمراني.
وسيتيح هذا المخطط للجماعة الترابية التوفر على مرجعية قانونية واضحة لتدبير طلبات رخص البناء، وتنظيم وتأطير المجال العمراني، بما يساهم في ضبط التوسع العمراني وتوجيهه وفق رؤية أكثر انسجاماً مع متطلبات التنمية المحلية.
كما يشكل المخطط أداة لتحديد وبرمجة مواقع المرافق العمومية والطرق العمومية، إلى جانب تأطير التوسعات العمرانية والحفاظ على المواقع والارتفاقات الطبيعية، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن بين متطلبات البناء والتنمية من جهة، والحفاظ على خصوصيات المجال القروي ومؤهلاته الطبيعية من جهة أخرى.
التعمير كرافعة للتنمية المحلية
ولا تقتصر أهمية هذه المصادقة على الجانب التقني أو الإداري، إذ من المرتقب أن يكون لها انعكاس مباشر على مستقبل التنمية المجالية بالجماعة.
فوجود وثيقة تعمير مؤطرة قانونياً من شأنه أن يوفر رؤية أوضح أمام السكان والمستثمرين والفاعلين المحليين بشأن مستقبل المجال العمراني، كما يمكن أن يسهم في تسهيل تدبير طلبات البناء وتوجيه الاستثمارات والمشاريع بما يتلاءم مع خصوصيات المنطقة.
كما أن تنظيم التوسع العمراني بشكل استباقي يتيح، وفق أهداف المخطط، تفادي البناء العشوائي والحفاظ على المواقع والارتفاقات الطبيعية، بالتوازي مع توفير فضاءات مخصصة للمرافق العمومية والطرق بما يستجيب للحاجيات المستقبلية للساكنة.
من وثيقة التعمير إلى رهان التنمية
وبالموافقة على مخطط تنمية الكتلة العمرانية القروية لمركز جماعة بني صالح، تكون الجماعة قد وضعت لبنة أساسية في مسار تنظيم مجالها الترابي وفق رؤية مؤطرة قانونياً وتقنياً.
ويظل التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى تحويل مقتضيات هذا المخطط إلى مشاريع وتنظيمات ملموسة على أرض الواقع، بما يجعل من وثيقة التعمير ليس فقط أداة لضبط البناء، وإنما رافعة حقيقية للتنمية المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وهكذا، تفتح المصادقة على المخطط أمام بني صالح آفاقاً جديدة لتدبير نموها العمراني، في انتظار أن تنعكس هذه الخطوة على مستوى المرافق والخدمات والتنمية المحلية، بما يتلاءم مع حاجيات ساكنة الجماعة وتطلعاتها المستقبلية.