من الرباط إلى باريس.. محامو المغرب يدخلون على خط قضية حكيمي دفاعا عن قرينة البراءة

معكم 24

لم يعد الصدى في ملاعب كرة القدم محصوراً في الهتاف والمدرجات، بل امتد هذه المرة إلى ساحة القانون من الرباط، بعدما أعلن نادي المحامين بالمغرب اصطفافه إلى جانب الدولي المغربي أشرف حكيمي، ليس دفاعاً عن شخصه بقدر ما هو دفاع عن مبدأ قانوني راسخ: قرينة البراءة.
البيان الصادر عن النادي حمل نبرة قانونية واضحة، بعيدة عن منطق الانفعال أو الانجرار وراء الضجيج الإعلامي، إذ أعلن عن تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة تطورات الملف أمام القضاء الفرنسي، ورصد مساره بكل تفاصيله، في خطوة تعكس رغبة في مواكبة القضية من زاوية قانونية دقيقة.
وجاء في صلب الرسالة أن القضايا المعروضة على أنظار القضاء لها حرمتها، وتُفصل فيها بناء على الوقائع والأدلة والضمانات القانونية، لا تحت ضغط التأويلات أو العناوين المثيرة أو الأحكام المسبقة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتوقف البيان عند نقطة وصفها بالمفصلية، تتعلق بقرار الإحالة على المحاكمة، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يعني الإدانة ولا يشكل حكماً نهائياً، بل يندرج ضمن المسار العادي للتقاضي، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة من معطيات وأحكام تصدرها الجهة القضائية المختصة.
كما حذر نادي المحامين من خطورة ما سماه بـ”المحاكمة الإعلامية”، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً لشروط العدالة، حين تتحول القضية من ملف قضائي إلى مادة للرأي العام تُدار خارج ضوابط القانون وهدوء المحاكم.
وفي ختام بيانه، شدد النادي على ضرورة الفصل بين المكانة الرياضية للاعب وبين وضعيته القانونية، معتبراً أن ما حققه أشرف حكيمي من إنجازات باسم المغرب لا يمنحه أي امتياز خارج القانون، لكنه في المقابل لا يجعله هدفاً مشروعاً للأحكام الجاهزة أو الإدانة المسبقة.
وبين ملاعب الكرة وقاعات العدالة، يبقى المبدأ واحداً: القضاء وحده من يملك الكلمة الفصل، وإلى أن يقول كلمته، تظل البراءة هي الأصل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.