“الكان” يحسم مصير الركراكي والطرابلسي وحسام حسن

معكم 24 

رغم نجاحهم في قيادة منتخباتهم الوطنية إلى نهائيات كأس العالم خلال الصيف المقبل، يجد المدربون المحليون المغربي وليد الركراكي والمصري حسام حسن والتونسي سامي الطرابلسي أنفسهم اليوم تحت المجهر، حيث ربما ستلعب نتائج كأس الأمم الأفريقية عاملا حاسما في تحديد مصيرهم على رأس الأجهزة الفنية.

 

أداء باهت للمنتخب المصري

 

وجهت إلى المنتخب انتقادات لاذعة بسبب الأداء الباهت في دورة العين الدولية الودية في الشهر الماضي، عندما خسر أمام أوزبكستان 0-2 في نصف النهائي وتغلبوا على الرأس الأخضر بركلات الترجيح.

وزاد الطين بلة تصريح  للمدرب حسام  قال فيه إنه لا يملك سوى “محترفين اثنين وربع”، في إشارة إلى النجمين هداف ليفربول الإنكليزي محمد صلاح وجناح مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش، بالإضافة إلى مهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد.

وعاد حسام ليؤكد أنه كان يقصد بتصريحاته فقط عدم مشاركة مصطفى محمد مع فريقه الفرنسي بصورة أساسية في الفترة الأخيرة، قبل أن يتدخل الاتحاد المصري، بقيادة رئيسه هاني أبوريدة، مطالبا المدرب وأعضاء الجهاز الفني بـ”ضرورة الحفاظ على الهدوء، والتركيز على المرحلة المقبلة من دون التشتت بما يثار حول مستقبله”، حسب مصدر مقرب من المهاجم الدولي السابق.

كما أوضح المصدر أن أبوريدة أكد دعمه التام برفقة أعضاء المجلس لمدرب المنتخب في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه “سيجتمع بالجهاز الفني للمنتخب لتحديد خارطة الطريق قبل خوض أمم أفريقيا، وكذلك إعداد المنتخب للمشاركة في كأس العالم.

 

مستقبل الطرابلسي “بيد الخالق

 

في المقابل، ورّط المدرب التونسي الطرابلسي نفسه بالمشاركة بمنتخب يضم لاعبين محليين وآخرين محترفين في أوروبا في كأس العرب، لأنه خرج خالي الوفاض بعد إنهائه دور المجموعات في المركز الثالث خلف سوريا وفلسطين.

ووجه العديد من النجوم السابقين لـ”نسور قرطاج” انتقادات لاذعة إلى الطرابلسي، وقال زميله السابق والمدرب الحالي للقادسية الكويتي نبيل معلول إن النتائج المسجلة “مخيبة للآمال بصراحة”.

وأوضح أن الطرابلسي ارتكب خطأ قاتلا حين اختار المشاركة في كأس العرب بفريق مختلط بين لاعبين من البطولة التونسية ومحترفين في أوروبا، وهو “خيار أثبت فشله لأن هذا الفريق يلعب بلاعبين يشاركون لأول مرة مع بعضهم البعض، ولا يمكن تحقيق نتائج طيبة بهذه الطريقة”.

وعدد الطرابلسي أسباب الخيبة قائلا: “هذا هو المستوى الحقيقي والطبيعي لمنتخبنا. أعتقد أن مباريات دوري أبطال أفريقيا تسببت في ضرر للاعبين. لم نكن جاهزين من الناحية البدنية”.

وأكد أن مستقبله “بيد الخالق”، موضحا أن الأهداف التي يتضمّنها عقده لا صلة لها بمسابقة كأس العرب.

وتابع أن عقد الأهداف التي حددها مع الاتحاد التونسي للعبة مرتبطة بنهائيات كأس أفريقيا والتّأهّل إلى كأس العالم 2026، مبرزا أن القرار بخصوص مستقبله يبقى من “مشمولات” الاتحاد التونسي.

 

فرصة ثانية وأخيرة للركراكي”؟

 

تختلف الأمور بالنسبة إلى الركراكي، الذي حقق 18 انتصارا متتاليا قياسيا مع “أسود الأطلس”، كون مصيره مرتبط بإحراز اللقب الذي كان وعد به عقب المركز الرابع غير المسبوق في مونديال قطر.

وقتها تحدث الركراكي عن ضغط وضعه على نفسه، حيث وضع حصيلة عرس عالمي أبلى فيه “أسود الأطلس” بلاء حسناً، بقوله إنه سيستقيل من منصبه إذا لم يفوزوا بلقب كأس الأمم الأفريقية في ساحل العاج. وأضاف “إذا لم أنجح سأرحل ويتعيّن على المدرب الجديد الاستمرار بنفس الروح المعنوية. هكذا سيتقدّم المغرب”.

لم يف المدرب بوعده عقب الخروج المخيب من ثمن النهائي على يد جنوب أفريقيا 0-2، بل إن الاتحاد المغربي جدد “الثقة” به “لقيادة المرحلة المقبلة”، مانحا إياه “كل وسائل الدعم والمؤازرة”.

واصل الركراكي نتائجه الإيجابية دون إقناع في أكثر من مناسبة، رغم الانتصارات المتتالية التي حقق بعضا منها بشق الأنفس وبنتيجة 1-0، رغم الترسانة الهجومية القوية بقيادة نجم ريال مدريد الإسباني ابراهيم دياز، هدافه في التصفيات.

وواجه المدرب انتقادات من بعض وسائل الاعلام المحلية بخصوص التنشيط الهجومي والمعاناة أمام منتخبات لا تملك باعا طويلا في القارة، فدافع عن نفسه بأن جميع المنافسين يتكتلون أمام مرماهم رغبة في اقتناص ولو نقطة من المغرب.

وسيكون الركراكي تحت ضغط كبير أمام جماهير المنتخب المغربي، التي لن ترضى بغير اللقب ولن تقبل أن تخرج الكأس من أراضيها بعد نكسة 1988 عندما خرج المغرب من نصف النهائي على يد الكاميرون.

عن فرانس 24

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.