بلاغ النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشأن التغطية الإعلامية لأحداث سبتة المحتلة
معكم 24
تابع المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، باهتمام بالغ، مختلف التطورات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من تدفق واسع للأخبار والصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وما أثارته من نقاش عمومي واسع.
وأكدت النقابة أن مواكبة الأحداث ذات الاهتمام العام تندرج في صميم الرسالة الإعلامية، بما يضمن حق المواطن في الوصول إلى الخبر الصحيح، مشددة على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية والصحافيين بأخلاقيات المهنة، واحترام قواعد الممارسة المهنية، والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها، والالتزام بمبادئ الدقة والإنصاف والتوازن.
ودعت النقابة إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات والأخبار الزائفة والمضامين غير الموثقة، خاصة تلك المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم اعتماد الصفحات غير الموثوقة كمصدر للأخبار، مع ضرورة إخضاع كل ما يتم نشره للتحقق المهني بالرجوع إلى المصادر الرسمية والميدانية الموثوقة.
ونبهت إلى خطورة استعمال العناوين المثيرة والتوصيفات التهويلية أو الدرامية التي لا تستند إلى معطيات دقيقة، ولا تعكس حقيقة الوقائع أو حجمها، لما قد يترتب عنها من تضليل للرأي العام وتأجيج للتوتر والإخلال بواجب الدقة والموضوعية في المعالجة الصحافية.
كما شددت على أن الحفاظ على مصداقية العمل الصحافي يقتضي اعتماد لغة مهنية دقيقة ومتوازنة، والابتعاد عن الإثارة وخطابات الكراهية أو التحريض التي قد تسهم في تأجيج التوتر، مع احترام كرامة الأشخاص المعنيين بالأحداث وعدم تحويل معاناتهم إلى مادة للاستغلال الإعلامي.
وفي المقابل، سجلت النقابة أن غياب المعلومة الرسمية أو تأخرها يفسح المجال أمام انتشار الإشاعات والتأويلات والمعلومات غير الدقيقة، داعية السلطات والجهات المعنية إلى اعتماد سياسة تواصلية أكثر نجاعة، تقوم على تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الرسمية الدقيقة في الوقت المناسب، بما يعزز الحق في الولوج إلى المعلومة، ويكرس الشفافية والثقة، ويساعد الصحافيين على أداء مهامهم بمسؤولية.
كما نبهت النقابة إلى تنامي محاولات استغلال أحداث سبتة المحتلة من قبل بعض المنابر والجهات الإعلامية المعادية للمغرب، من خلال الترويج لمضامين مضللة وأخبار غير صحيحة وروايات تستهدف تشويه صورة المملكة ومؤسساتها.
وأكدت أن أفضل سبيل لمواجهة هذه الممارسات هو الالتزام بالصحافة المهنية القائمة على التحقق من الوقائع، والاعتماد على المصادر الموثوقة، واحترام أخلاقيات المهنة، وعدم إعادة إنتاج الروايات المضللة أو المساهمة في انتشارها دون تمحيص، مع التشديد على ضرورة توفير المعلومة من الجهات المعنية.
وفي ختام البلاغ، جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية دعوتها إلى جميع الفاعلين الإعلاميين لاستحضار حس المسؤولية المهنية والوطنية في معالجة هذه الأحداث، بما يضمن إعلامًا جادًا ومسؤولًا يحترم ذكاء الرأي العام وحقه في المعلومة الصحيحة، ويسهم في مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، ويعزز مكانة الصحافة المهنية باعتبارها ركيزة أساسية للديمقراطية ودولة الحق والقانون.