4"][/video]

موجة الهجرة نحو سبتة تستنفر اليمين الأوروبي..

وكالات

أثارت موجة الدخول غير النظامي إلى مدينة سبتة المحتلة ردود فعل سياسية حادة في عدد من الأوساط اليمينية الأوروبية، مع توظيف التطورات الميدانية في سجال أوسع حول الهجرة وأمن الحدود وسياسات الحكومات الأوروبية.

وفي إسبانيا، صعّد سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس اليميني، من لهجته تجاه المهاجرين، واعتبر أن ما يجري في سبتة يمثل «غزواً»، موجهاً انتقادات مباشرة إلى حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ومحملاً إياها مسؤولية ما وصفه بتسهيل اقتحام الحدود.

وفي هولندا، تبنى خيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية اليميني، خطاباً أكثر تشدداً، واصفاً التطورات بأنها «غزو إسلامي» لسبتة، وداعياً إلى وقف عمليات الدخول وإعادة جميع الوافدين.

أما أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا، فربطت التطورات في سبتة بالجدل الأوروبي حول حماية الحدود، معتبرة أن أعداداً كبيرة من المهاجرين تمكنت من دخول الأراضي التابعة للاتحاد الأوروبي خلال فترة قصيرة، ودعت إلى إغلاق الحدود وتشديد إجراءات الإعادة.

بدوره، اعتبر نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، أن التطورات الحالية تمثل، من وجهة نظره، «معركة من أجل مستقبل الحضارة»، محذراً من إمكانية تكرار مشاهد مماثلة في دول أوروبية أخرى في حال عدم تبني سياسات أكثر تشدداً تجاه الهجرة.

وتكشف هذه المواقف عن انتقال أحداث سبتة من كونها أزمة حدودية مغربية إسبانية إلى موضوع حاضر بقوة في الخطاب السياسي اليميني الأوروبي، حيث باتت صور تدفق المهاجرين تُستخدم في النقاشات المتعلقة بالهجرة غير النظامية، وأمن الحدود، وسياسات اللجوء والاندماج.

غير أن اللغة المستخدمة من جانب بعض القادة اليمينيين أثارت بدورها جدلاً واسعاً، بسبب اعتمادها تعبيرات مثل «الغزو» و«الغزو الإسلامي» وربط الهجرة بشكل مباشر بالجريمة أو التهديد الحضاري، وهي تعميمات لا تعكس بالضرورة تنوع دوافع وظروف الأشخاص الذين يعبرون الحدود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الفنيدق وسبتة توتراً ميدانياً متصاعداً، مع استمرار محاولات العبور، وتشديد الإجراءات الأمنية، وتزايد الضغوط على السلطات من الجانبين.

وبذلك، تبدو أزمة سبتة أمام مسارين متوازيين: مسار أمني وإنساني على الأرض، ومسار سياسي أوروبي يستثمر التطورات في معركة أوسع حول الهجرة ومستقبل سياسات الحدود في القارة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.