شريط الأخبار

4"][/video]

حزب التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بكشف تفاصيل أحداث سبتة ويحذر من تداعيات الأزمة الاجتماعية

 

هيام بحراوي

دخل حزب التقدم والاشتراكية على خط الأحداث المرتبطة بموجة الهجرة الجماعية غير النظامية نحو سبتة المحتلة ومليلية المحتلة، معبراً عن «قلق عميق وأسف شديد» إزاء المشاهد التي رافقت محاولات العبور، وما أسفرت عنه من ضحايا في صفوف مواطنين، أغلبهم من فئة الشباب.

وفي بيان صادر عن مكتبه السياسي، ترحم الحزب على أرواح الذين فارقوا الحياة خلال هذه الأحداث، معبراً عن تضامنه مع عائلات الضحايا، ومؤكداً في الوقت ذاته رفضه استغلال هذه الأحداث لأغراض وصفها بالكيدية، أياً كان الطرف الذي يقف وراءها.

ودعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تدخل فوري وفعال لتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية للمواطنين المعنيين بالأحداث، سواء الموجودين داخل سبتة المحتلة، أو المتواجدين في الطرق المؤدية إلى سبتة ومليلية.

وشدد الحزب على ضرورة حماية الموجودين داخل سبتة من أي ممارسات عنصرية، في الوقت الذي أعلن فيه رفضه المطلق لأي اعتداء أو أعمال تخريب تستهدف قوات الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة.

كما طالب الحكومة بالخروج عن صمتها، وتقديم توضيحات حول تفاصيل الفاجعة وحيثياتها، فضلاً عن الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها لمعالجة تداعياتها.

ويرى الحزب أن الأحداث الأخيرة لا يمكن فصلها، في جانب أساسي منها، عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها عدد من المواطنين، معتبراً أن محدودية ونقائص النموذج التنموي المعتمد، وما وصفه بسوء توزيع الخيرات اجتماعياً ومجالياً، يمثلان أحد العوامل المساهمة في تنامي الإحباط والبحث عن آفاق بديلة.

كما وجه الحزب انتقادات مباشرة إلى السياسات الحكومية في مجالي التشغيل والتعليم ومحاربة الهدر المدرسي، محذراً من تداعيات وجود أعداد كبيرة من الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل، وهي الفئة التي تعرف اختصاراً بـ«NEET».

واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن أحداث سبتة تعيد طرح الحاجة إلى تحول هيكلي في النموذج الاقتصادي، بما يسمح بخلق الثروة وتوفير مناصب شغل قارة وكافية، إلى جانب تطوير النموذج الاجتماعي بما يضمن توزيعاً أكثر عدلاً للخيرات والفرص.

كما دعا إلى تعزيز الثقة في المؤسسات وتحرير الطاقات، وإعادة الاعتبار للفضاء السياسي والأحزاب ووسائط التأطير المنصوص عليها دستورياً، حتى تتمكن من الاضطلاع بأدوارها في الوساطة المجتمعية والتأطير والتوعية، خصوصاً خلال فترات الأزمات والاحتقان.

ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، دعا الحزب إلى «القطيعة» مع ما وصفها بالسياسات الفاشلة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية، منتقداً ما اعتبره انحيازاً للحكومة الحالية لفائدة اللوبيات والأوليغارشيات، وما نتج عنه، بحسب البيان، من تعميق للتفاوتات الاجتماعية والمجالية وارتفاع منسوب الاستياء والاحتقان.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية، على أن مشاهد الهجرة الجماعية، إلى جانب أحداث اجتماعية سابقة أشار إليها، تشكل «ناقوساً» يستدعي الوقوف على أسباب الاحتقان والعمل على تصحيح المسار، بما يضمن الكرامة والعدالة والحرية لجميع المغاربة.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.