4"][/video]

مهاجرون يعودون إلى المغرب هربا من الجوع والعداء في سبتة

 معكم 24

عاد مهاجرون أدراجهم، اليوم السبت، بعدما سبحوا أو قفزوا فوق الأسوار للدخول مسرعين إلى جيب سبتة الأسبوع ​الماضي، وقال كثيرون منهم إن الجوع والإرهاق وعدم ترحيب السكان المحليين حطم آمالهم في بدء حياة جديدة في أوروبا.

وأخبر ‌العائدون “رويترز” بأنهم انجذبوا في البداية إلى مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ورسائل من أصدقائهم تشير إلى إمكانية اختراق الحدود التي تخضع لحراسة مشددة. لكن بعد وصولهم إلى سبتة، قال كثيرون إنهم لم يجدوا أي وسيلة لمواصلة طريقهم إلى البر الرئيسي لإسبانيا.

وقال إبراهيم، وهو خبّاز من مدينة فاس ترك وظيفته وعبر الحدود بعد ​مشاهدة مقاطع فيديو لآلاف الأشخاص يفعلون الشيء نفسه، “جئنا لتحقيق تقدم لا لكي نُخدع”. وأضاف “ظننت أنني سأبني مستقبلا أفضل هناك، لكنني فوجئت بما ​وجدته في سبتة”.

وأضاف أنه عاش ثلاثة أيام قوته الماء فقط ولم يستطع تحمل أسعار المواد الغذائية المرتفعة في ⁠سبتة.

وتابع قائلا: “كيف يمكن بيع شطيرة تونة مقابل 100 درهم (10.75 دولار)؟”.

سبتة كانت أشبه بالسجن

في الفنيدق، المدينة المغربية المقابلة لسبتة، شاهدت “رويترز” شوارع شبه خالية تؤدي إلى ​المعبر الحدودي في تباين صارخ مع الآلاف الذين تجمعوا هناك يوم الخميس.

وكان هناك شبان يبتعدون عن الحدود سيرا على الأقدام على طول الطريق السريع ​أو ينتظرون سيارات الأجرة لمغادرة الفنيدق حيث ظلت المتاجر مغلقة أيضا لعدة أيام.

وتضمنت روايات العائدين شكاوى متكررة من إغلاق المتاجر الكبرى والمحلات التجارية، مما اضطرهم للبحث عن الطعام والماء وملابسهم المبللة تجف في الشوارع.

وقال عامل في ميناء طنجة المتوسط طلب عدم كشف اسمه لوجوب عودته إلى العمل: “كانت سبتة أشبه بالسجن، لا شيء يمكن فعله هناك. كان كل ​شيء مغلقا”.

واتهم بعض المهاجرين سكان إل برينثيبي، وهو حي يغلب عليه السكان المغاربة في سبتة، بمهاجمتهم أو طردهم. ولم يتسن لـ”رويترز” التحقق من ​صحة هذه الروايات.

ووصف النادل المغربي ياسين إيشو تعرضه للضرب وطرده من حي إل برينثيبي. وقال: “فرضوا حصارا لإجبارنا على مغادرة سبتة بأنفسنا… ونجحوا في خطتهم”، في إشارة إلى إغلاق ‌المتاجر على ⁠نطاق واسع.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن اثنين أصيبا بجروح طفيفة جراء هجمات طعن في واقعتين منفصلتين، وإن الشرطة ألقت القبض على أحد المهاجمين. وأضافت الوزارة أنها لم تسجل أي وفيات جراء هجمات بالسكين في سبتة منذ يوم الخميس.

وذكر رشيد، وهو عامل في فندق بمدينة الفنيدق قرب المعبر، أن جميع موظفي المطبخ الستة غادروا إلى سبتة في ذروة تدفق المهاجرين ولم يعد أي منهم، مما أجبر الإدارة على البحث عن بدلاء.

المصدر: رويترز

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.