العدالة والتنمية يدعو إلى لجنة تحقيق وطنية في أحداث سبتة وينتقد صمت الحكومة
متابعة: أبو دنيا
دعا حزب العدالة والتنمية إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق، بتعليمات ملكية سامية، لكشف ملابسات أحداث الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن ما جرى يستوجب تحقيقاً وطنياً نزيهاً وشفافاً يحدد المسؤوليات ويقف على أسباب هذه التطورات.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب، عقب اجتماع استثنائي ترأسه الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران، خُصص في جانبه الأساسي لتدارس الأحداث التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق، والتي عرفت محاولات هجرة جماعية غير مسبوقة نحو سبتة المحتلة.
وترحمت الأمانة العامة على أرواح الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال هذه الأحداث، معربة عن تعازيها ومواساتها لأسرهم، وداعية إلى التعامل مع الواقعة بروح المسؤولية والابتعاد عن التأويلات المتسرعة أو توجيه الاتهامات قبل كشف الحقيقة.
وأكد الحزب تشبثه بالمؤسسة الملكية ووقوفه إلى جانبها، مشيداً بأدوارها الدستورية والوطنية في تعزيز الاستقرار وصون وحدة البلاد، ومشدداً على ضرورة إجراء تحقيق شفاف ونشر نتائجه أمام الرأي العام، واستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الاختلالات التنموية والاجتماعية والديمقراطية التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب صمت الحكومة إزاء هذه الأحداث، معتبراً أنها لم تقدم التوضيحات اللازمة للرأي العام، كما انتقد أداء الإعلام العمومي، معتبراً أنه لم يقم بالدور المطلوب في مواكبة الحدث وتنوير المواطنين.
واعتبر البيان أن مشاهد الهجرة الجماعية، رغم ما تحقق من منجزات في مجال البنيات التحتية والمشاريع التنموية، تعكس اختلالات في المجالات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتشكل رسالة إنذار تستدعي مراجعة السياسات العمومية بما يعزز فرص الشغل والخدمات العمومية وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
كما حمل الحزب المسؤولية للدولة والمجتمع معاً فيما آلت إليه الأوضاع، محذراً من استمرار ما وصفه بإضعاف المؤسسات المنتخبة والفاعل السياسي، ومؤكداً أن تراجع الثقة بين المواطن والدولة يستوجب مراجعة شاملة للمسار الديمقراطي والتنموي.
وختم حزب العدالة والتنمية بيانه بالدعوة إلى وقفة وطنية مسؤولة وإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، محذراً من استمرار المقاربات الحالية، التي قال إنها قد تؤدي إلى مزيد من الاحتقان وتهدد الاستقرار، إذا لم تتم معالجتها في إطار يحفظ الثوابت الوطنية ويعزز الثقة في المستقبل.