المطالبة بفتح تحقيق حول معاناة مرضى كسور العظام بسبب توجيهم لجهة واحدة من أجل اقتناء les prothese بأثمنة مصاعفة
معكم 24
تفجرت خلال الأيام الأخيرة معطيات مثيرة للجدل حول ما وصفته فعاليات صحية ومدنية بـ”عمليات ابتزاز” يتعرض لها مرضى كسور العظام بعدد من المستشفيات المغربية، من بينها مستشفى محمد الخامس بمكناس، والمستشفيين الإقليميين الغساني بفاس وابن باجة بتازة، إضافة إلى مستشفى الراشيدية، بتوجيهم لجهة واحدة من أجل اقتناء مايسمى بالحديد les prothese بأثمنة مصاعفة ومبالغ فيها عدة مرات، خاصة وأن غالبية المرضى من ذوي الهشاشة وحالتهم المادية ضعيفة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من المرضى ضحايا الكسور يُوجّهون بشكل ممنهج إلى صيدليات أو محلات شبه صيدلية (parapharmacie) محددة من أجل اقتناء تجهيزات ومعدات جراحة الكسور، المعروفة بـ”الحديد” أو prothèses، بأثمنة مضاعفة تفوق بكثير الأسعار المتداولة في باقي الصيدليات.
وأكدت فعاليات محلية بمكناس أن هذه الممارسات تثقل كاهل المرضى المنحدرين في الغالب من الطبقات الهشة والفقيرة، معتبرة أن ما يجري يمثل نوعاً من “الاتجار بمعاناة المواطنين”، ويتعارض بشكل صارخ مع القوانين الجاري بها العمل، ومع التوجهات الحكومية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية.
وقد سبق لعدد من النواب البرلمانيين أن طالبوا وزير الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق عاجل في هذا الملف، لكشف ملابساته الحقيقية، ووضع حد لما وصفوه بـ”الاختلالات الخطيرة” التي تمس حقوق المرضى وكرامتهم داخل المستشفيات العمومية.
ودعت الفعاليات الصحية والمدنية بمكناس إلى اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه التجاوزات، وضمان عدالة الولوج إلى العلاج، خاصة في ظل الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية.