شباب «الأصالة والمعاصرة» يدخل على خط أحداث الفنيدق وبني أنصار ويدعو إلى استعادة ثقة الشباب
غزلان الورزازي
دخلت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة على خط الأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها مناطق حدودية، ولا سيما مدينة الفنيدق في اتجاه معبر سبتة المحتلة، وجماعة بني أنصار بإقليم الناظور في اتجاه معبر مليلية المحتلة، معبرة عن انشغالها بتداعيات هذه الأحداث وما أثارته من نقاش حول أوضاع الشباب المغربي وآفاقه.
وأعربت المنظمة، في بلاغ لها، عن أسفها العميق إزاء المخاطر التي وجد عدد من الشباب أنفسهم أمامها، وما يمكن أن تترتب عنها من تهديد لحياتهم وسلامتهم ومستقبلهم، كما تقدمت بالتعازي إلى أسر الضحايا، وأعلنت تضامنها مع عائلات المفقودين، معربة عن أملها في أن تتكلل جهود البحث عنهم بالعثور عليهم سالمين.
وأكدت منظمة شباب «الأصالة والمعاصرة» أن الأحداث الأخيرة تستدعي إعادة فتح النقاش حول الأسباب والدوافع الكامنة وراء ظاهرة الهجرة غير النظامية، خاصة ما يرتبط بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ومحدودية الفرص، وما وصفته بفقدان جزء من الشباب الثقة في إمكانات الاندماج وتحقيق الذات داخل الوطن.
وشددت على أهمية تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص وصون كرامة المواطنين، معتبرة أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب مجهوداً وطنياً جماعياً تتكامل فيه مسؤوليات الحكومة والمؤسسات والفاعلين السياسيين والمدنيين.
وفي ظل استمرار النقاش حول دوافع هذه الأحداث، وجهت المنظمة نداءً إلى الشابات والشبان وأسرهم من أجل عدم الانخراط في «مغامرات مجهولة العواقب» قد تعرض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم للخطر.
واعتبرت أن عودة عدد من الشباب بشكل تلقائي، وفق ما ورد في البلاغ، تؤكد أن مواجهة الصعوبات داخل الوطن والعمل الجماعي على تجاوزها يظلان السبيل الأكثر أماناً لبناء المستقبل.
كما شددت المنظمة على أن التعامل مع قضايا الشباب يقتضي تعزيز جسور الثقة والحوار، والانفتاح على مختلف التعبيرات الشبابية، والإنصات إلى انشغالاتها وتطلعاتها، وترجمتها إلى سياسات عمومية ومبادرات عملية وملموسة.
وأعلنت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة أنها تعتزم، خلال الأيام المقبلة، فتح نقاش مع مختصين وأكاديميين وممارسين، بهدف إعداد قراءة سياسية للظاهرة واقتراح إجراءات عملية وواقعية لفهم أسبابها والحد من تداعياتها.
وأكدت أن هذا النقاش ينبغي أن يتم بعيداً عن الأحكام الجاهزة، مع الانفتاح على مختلف الأسئلة والمقاربات المرتبطة بواقع الشباب المغربي وانتظاراته.
وفي المقابل، أدانت المنظمة ما وصفته بالمحاولات والدعوات الرامية إلى تأجيج الأوضاع في المناطق الحدودية، واستغلال هشاشة الشباب أو التغرير بالقاصرين ودفعهم نحو محاولات الهجرة غير النظامية.
كما أعلنت رفضها لأعمال الشغب والعنف والتخريب التي رافقت بعض الأحداث، ولا سيما بجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، معتبرة أنها تمس بأمن المواطنين وسلامتهم وتضر بالممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت المنظمة رفضها المطلق لكل أشكال العنف والفوضى، مشيدة بتدخل السلطات الأمنية في مواجهة هذه الأحداث.
و جددت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة تأكيدها أن قضايا الشباب توجد في صلب أولوياتها، معلنة استمرارها في الترافع من أجل سياسات عمومية أكثر فعالية وإنصافاً، من شأنها توسيع فرص الاندماج والتمكين وتعزيز الأمل.
واعتبرت المنظمة أن التحدي المطروح لا يقتصر على تدبير الأزمات الحدودية، بل يرتبط أيضاً بضرورة توفير شروط تسمح للشباب المغربي بالمشاركة في الحياة العامة وصناعة مستقبله داخل وطنه، من خلال سياسات تستجيب لتطلعاته وتعيد بناء جسور الثقة معه.