محمد الغلوسي: التشهير يهدد كرامة الإنسان أكثر من الأحكام القضائية

متابعة: أبو دنيا

قال رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، إن “أخطر ما يمكن أن يُلحق الأذى بالإنسان ويترك جراحاً لا تندمل رغم مرور الزمن، هو العبث بصورته وكرامته، واقتحام حياته الخاصة، والتشهير به، وانتهاك حميميته وتلويث سمعته”.

وأضاف الغلوسي أن “هذه الأفعال لا تُدمّر الأشخاص جسدياً فحسب، بل تدفعهم إلى الجحيم النفسي، وتزرع في نفوسهم الألم والاكتئاب، حتى يصبح بعضهم أسيراً لفكرة إنهاء حياته هرباً من وطأة الجراح القاسية”.

وأوضح أن “آلة التشهير المنفلتة من كل حساب أو عقاب أصبحت أشد خطراً ودماراً من أي حكم قضائي يصدر باسم الدولة، حتى صار الناس يفكرون في كيفية مواجهة هذا التسونامي القاتل أكثر مما يفكرون في مواجهة أحكام القضاء والقانون”.

وأكد الغلوسي أن “ما نعيشه اليوم مخيف ومقلق للغاية، إذ يُجبر الناس على الانحناء أمام هذه الآلة الخبيثة، والصبر حتى تمر أيام الجلد الجماعي، مقتنعين، مكرهين، بأن عليهم تحمّل هذا الدمار النفسي والمعنوي، وهذا القتل الرمزي لكرامتهم وحياتهم، كما لو كانوا أمام محاكم تفتيش لا ترحم، أُسندت إليها سلطة جلد المعنويات والأعراض بلا وازع ولا حساب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.