تغريدة عبد الصمد ناصر تعيد الجدل حول موقف رئيس اتحاد علماء المسلمين من أحداث سبتة
معكم 24
أعادت تغريدة للإعلامي المغربي عبد الصمد ناصر إشعال نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية التدوينة التي نشرها الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بشأن الأحداث الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة.
واختار ناصر استحضار واقعة تعود إلى نحو أربع سنوات، حين أعلن عدد من العلماء الجزائريين تجميد عضويتهم في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، احتجاجاً على تصريحات للرئيس السابق للاتحاد، المغربي الدكتور أحمد الريسوني، اعتبروها آنذاك مساساً بسيادة الجزائر.
وبحسب ما استحضره الإعلامي المغربي، استؤنفت عضوية العلماء الجزائريين في الاتحاد بعد استقالة الريسوني من رئاسته، لتعود القضية اليوم إلى الواجهة من زاوية مختلفة، عقب التدوينة الصادرة عن الرئيس الحالي للاتحاد بشأن أحداث سبتة.
وتساءل عبد الصمد ناصر عن طبيعة رد الفعل تجاه موقف القره داغي، معتبراً أن ما ورد في تدوينته أثار استياءً لدى عدد من المغاربة، بالنظر إلى ما تضمنته من إشارات مرتبطة بأحداث سبتة، وما اعتبره منتقدون تبريراً أو قراءة منحازة لما جرى.
وطرح ناصر مقارنة بين رد الفعل الجزائري السابق على تصريحات الريسوني، والموقف المفترض من تدوينة رئيس الاتحاد الحالي، متسائلاً: «فهل كرامة المغرب أقل شأناً؟ أم أن الدفاع عن الأوطان أصبح انتقائياً؟»
كما تساءل عما إذا كان الموقف الذي دفع علماء جزائريين في السابق إلى تجميد عضويتهم في الاتحاد، يستحق في الحالة المغربية، على الأقل، إصدار بيان استنكار أو توضيح.
ولم يكتفِ الإعلامي المغربي بإثارة المقارنة، بل وجّه تساؤلاته إلى علماء المغرب، داعياً إلى اتخاذ موقف مما اعتبره قضية مرتبطة بكرامة الوطن وموقف المؤسسات والهيئات العلمية من القضايا ذات الحساسية الوطنية.
ويرى ناصر، من خلال مضمون تغريدته، أن الدفاع عن القضايا الوطنية ينبغي أن يكون مبدأً ثابتاً وغير خاضع للازدواجية أو الانتقائية، مستحضراً في ذلك موقف العلماء الجزائريين من تصريحات الرئيس السابق للاتحاد.
وأعادت هذه التغريدة النقاش إلى مواقع التواصل الاجتماعي حول حدود مواقف المؤسسات والهيئات الدينية الدولية تجاه القضايا السياسية والوطنية، وحول مدى إمكانية الفصل بين الخطاب الديني والقضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية، خصوصاً في ظل استمرار الجدل بشأن أحداث سبتة وتداعياتها السياسية والحقوقية والإنسانية.