في الذكرى السادسة لرحيله.. عبد المجيد بوزوبع: «طبيب الفقراء» الذي جمع بين الطب والنضال السياسي والنقابي
معكم 24
تحل اليوم الذكرى السادسة لرحيل الدكتور عبد المجيد بوزوبع، أحد الوجوه البارزة في مسارات الطب والعمل السياسي والنقابي بالمغرب، والذي توفي في 31 غشت 2020، مخلفاً وراءه إرثاً علمياً وإنسانياً ونضالياً تستعيده المنظمة الديمقراطية للشغل ورفاقه ورفيقاته في هذه الذكرى.
واستحضرت المنظمة الديمقراطية للشغل، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، سيرة الراحل باعتباره أحد مؤسسيها وأحد أبرز الوجوه التي جمعت بين الممارسة الطبية والعمل الأكاديمي والانخراط في القضايا السياسية والنقابية.
ارتبط اسم الدكتور عبد المجيد بوزوبع، وفق البلاغ، بمسار بارز في مجال طب القلب والشرايين بالمغرب، حيث يُنسب إليه فضل إدخال تقنية قسطرة القلب إلى البلاد لأول مرة، في خطوة اعتبرتها المنظمة محطة مهمة في تطور الطب الحديث بالمغرب.
كما اشتغل الراحل أستاذاً جامعياً بكلية الطب والصيدلة بالرباط، وضمن عصبة أمراض القلب والشرايين بمستشفى ابن سينا، حيث امتد عطاؤه العلمي والتكويني على مدى عقود، وأسهم في تكوين أجيال من الأطباء المتخصصين.
ولم تقتصر مسيرته على الجانب الأكاديمي والطبي، إذ ارتبط اسمه كذلك بخدمة الفئات الهشة والمحتاجين، وهو ما أكسبه لقب «طبيب الفقراء»، بعدما كرّس جانباً من مساره المهني لمعالجة أشخاص غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج.
إلى جانب مساره الطبي، خاض الدكتور بوزوبع تجربة سياسية ونقابية امتدت لسنوات، حيث كان عضواً بالمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما تولى، بحسب البلاغ، مسؤوليات قيادية في حزب المؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي.
وعلى المستوى النقابي، ساهم الراحل في العمل النقابي من خلال عضويته بالمكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال فترة قيادة الراحل محمد نوبير الأموي، قبل أن يساهم لاحقاً في وضع اللبنات الأولى للمنظمة الديمقراطية للشغل.
وتصفه المنظمة بأنه كان مناضلاً نقابياً وسياسياً جمع بين الحضور الميداني والالتزام بالقضايا الاجتماعية، وظل حاضراً في عدد من المحطات التي طبعت مسار الحركة النقابية والسياسية التقدمية بالمغرب.
وتؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل أن مكانة عبد المجيد بوزوبع لم تكن مرتبطة فقط بانتمائه السياسي أو النقابي، بل امتدت إلى مختلف الأوساط التي عرفته في مجالات الطب والعمل الأكاديمي والنضال الاجتماعي.
وترى المنظمة أن رحيله لم ينهِ أثره، بالنظر إلى ما تركه من بصمات في مجال الطب، وما أسهم به في تكوين أجيال من الأطباء، فضلاً عن حضوره في الحياة السياسية والنقابية وعلاقاته الإنسانية مع الفئات التي ظل قريباً منها.
وفي الذكرى السادسة لرحيله، تستحضر المنظمة الديمقراطية للشغل مسيرة الراحل باعتباره طبيباً وأستاذاً ومناضلاً نقابياً وسياسياً، مؤكدة أن إرثه العلمي والإنساني سيظل جزءاً من الذاكرة النقابية والسياسية المغربية.
وختمت المنظمة بلاغها بالترحم على روح الدكتور عبد المجيد بوزوبع، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
رحم الله الدكتور عبد المجيد بوزوبع، وإنا لله وإنا إليه راجعون.