دعوات لاعتماد التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية بالمغرب لتعزيز المشاركة الديمقراطية

هيام بحراوي

دعا الفاعل النقابي علي لطفي إلى فتح نقاش وطني حول إصلاح نظام التسجيل في اللوائح الانتخابية بالمغرب، من خلال اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين المؤهلين للتصويت بمجرد بلوغهم السن القانونية، بدل ربط ممارسة هذا الحق بإجراء إداري يتعين على المواطن القيام به.

واعتبر لطفي أن نظام التسجيل الذاتي يثير إشكالات ذات أبعاد دستورية وديمقراطية، لكونه يجعل ممارسة الحق في التصويت مرتبطة بطلب التسجيل، رغم استيفاء المواطن لجميع الشروط القانونية، وفي مقدمتها بلوغ السن القانونية للانتخاب.

وأشار إلى أن المعطيات المتداولة تفيد بأن عدد المغاربة المؤهلين للتصويت يناهز 27.5 مليون مواطن ومواطنة، في حين لا يتجاوز عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 15.8 مليون ناخب، وهو ما يعني أن حوالي 11.7 مليون مواطن لا يشاركون عمليًا في الاستحقاقات الانتخابية بسبب عدم تسجيلهم، رغم أهليتهم القانونية.

وتساءل لطفي عن أسباب عدم اعتماد التسجيل التلقائي بالاستناد إلى قواعد البيانات الرسمية، مثل السجل الوطني للسكان والسجل الوطني للحالة المدنية والمعطيات المتوفرة لدى الإدارات العمومية، بما يضمن تمكين جميع المواطنين المؤهلين من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت.

واستشهد المتحدث بعدد من التجارب الأوروبية، موضحًا أن التسجيل التلقائي أصبح معمولًا به في العديد من الدول، من بينها ألمانيا والسويد والدنمارك وفنلندا وهولندا ورومانيا وسلوفاكيا، فيما تعتمد دول أخرى، مثل فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والنمسا، آليات تسجيل تلقائي في حالات محددة، خاصة عند بلوغ المواطنين السن القانونية وتوفر بياناتهم الإدارية.

وأكد أن اعتماد هذا النظام من شأنه توسيع المشاركة السياسية، والرفع من نسب التصويت، وضمان المساواة في ممارسة الحقوق السياسية، والحد من العزوف الانتخابي المرتبط بالإجراءات الإدارية، فضلاً عن تعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية وتحقيق تمثيلية انتخابية أكثر شمولًا.

ودعا لطفي  إلى مراجعة منظومة التسجيل في اللوائح الانتخابية، بما يكرس مبدأ أن الحق في التصويت يجب أن يكون مضمونًا تلقائيًا لكل مواطن يستوفي الشروط القانونية، بدل أن يظل رهينًا بإجراء إداري قد يحول دون ممارسة حق دستوري يكفله القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.