4"][/video]

قصة مؤلمة من تطوان.. صديقة الراحلة فاتن تروي تفاصيل الوداع الأخير

غزلان الورزازي

ما تزال قصص ضحايا أحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة تلقي بظلالها على أسرهم وأصدقائهم، تاركة وراءها شهادات مؤثرة عن أحلام انطفأت قبل أن ترى النور.

ومن بين أكثر الشهادات إيلامًا، تبرز رواية صبرينا، الصديقة المقربة للراحلة فاتن، التي تقول إنها كانت بمثابة أخت لها، جمعتها بها سنوات طويلة من الصداقة وتقاسم تفاصيل الحياة والأحلام.

وتروي صبرينا أن فاتن، المنحدرة من حي الطويلع بمدينة تطوان، نشأت في أسرة بسيطة، واضطرتها الظروف إلى مغادرة الدراسة في سن مبكرة. ورغم ذلك، لم تستسلم لواقعها، بل واصلت الكفاح والعمل من أجل مساعدة أسرتها، قبل أن تنضم إلى مدرسة أتلتيكو المغرب التطواني، حيث برزت كلاعبة موهوبة ونالت محبة واحترام من عرفها.

وبحسب صديقتها، كان حلم فاتن الأكبر هو الهجرة بطريقة تفتح أمامها آفاقًا جديدة، بعدما كانت قد شرعت في إجراءات طلب التأشيرة أملاً في السفر بشكل نظامي. وتقول صبرينا إنها حاولت إقناعها بالانتظار إلى حين صدور نتيجة طلبها، إلا أن فاتن قررت مرافقة مجموعة من أصدقائها في محاولة العبور.

وتضيف، وهي تسترجع آخر حديث دار بينهما، أن صديقتها كانت تطمح إلى تغيير واقعها وبناء مستقبل أفضل، قبل أن تنتهي رحلتها بشكل مأساوي.

وتصف صبرينا حجم الفقد الذي تعيشه قائلة إن ذكرى فاتن ترافقها كلما زارت المقبرة، مؤكدة أنها تحرص على تنظيف قبرها وسقيه بالماء والدعاء لها بالرحمة، وفاءً لصداقة امتدت لسنوات.

وتبقى قصة فاتن واحدة من عشرات القصص الإنسانية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول أوضاع الشباب، وأحلامهم، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع كثيرين إلى البحث عن مستقبل أفضل، ولو عبر طرق محفوفة بالمخاطر.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.