إسبانيا تفكك شبكة كبرى لتهريب البشر والمخدرات وتكشف مساراتها عبر المتوسط
وكالات
أعلنت السلطات الإسبانية، أول أمس الجمعة، تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود تنشط في تهريب البشر والمخدرات عبر البحر المتوسط، في عملية وصفتها السلطات بأنها استهدفت واحدة من أكثر الشبكات تعقيداً ونشاطاً وخطورة التي جرى اكتشافها في المنطقة.
وأفاد بيان صادر عن الحرس المدني الإسباني بأن العملية مكنت من شل نشاط الشبكة، التي يُشتبه في إدخالها أكثر من ألفي مهاجر إلى الأراضي الإسبانية، وتحقيق أرباح مالية كبيرة من أنشطتها غير القانونية.
ويأتي الإعلان عن هذه العملية في سياق تصاعد الاهتمام الأوروبي بملف الهجرة غير النظامية، خصوصاً بعد موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأسبوع الماضي، والتي أشارت السلطات الإسبانية إلى أنها شملت نحو 72 ألف شخص.
وبحسب المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية، اعتمدت الشبكة على آلية تشغيلية متعددة الأنشطة، جمعت بين تهريب البشر ونقل المخدرات بواسطة زوارق سريعة.
وأوضحت أن الشبكة كانت تستعمل هذه الزوارق لنقل مواد مخدرة مصنعة في إسبانيا نحو الجزائر، قبل توزيعها في مناطق من شمال إفريقيا، مستفيدة من الطلب المرتفع على أنواع من المخدرات الاصطناعية، من بينها الإكستاسي وMDMA.
وتكشف هذه المعطيات، وفق المصدر ذاته، عن طبيعة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، التي باتت تعتمد على مسارات بحرية متداخلة وتوظف وسائل نقل سريعة لتسهيل عملياتها بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط.
وتأتي العملية في وقت عاد فيه ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا والاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع التداعيات المستمرة لأحداث العبور الجماعي نحو سبتة.
وتسعى السلطات الإسبانية إلى تكثيف جهودها في مواجهة شبكات تهريب البشر، التي تستغل رغبة المهاجرين في الوصول إلى أوروبا مقابل مبالغ مالية، فضلاً عن ارتباط بعض هذه الشبكات بأنشطة إجرامية أخرى، بينها تهريب المخدرات.
ويرى مراقبون أن تفكيك هذه الشبكات يطرح مجدداً تحدي تعزيز التعاون الأمني والقضائي بين دول ضفتي المتوسط، بالنظر إلى الطبيعة العابرة للحدود لهذه الأنشطة، والتي تجعل مواجهتها مرتبطة بتبادل المعلومات وتتبع مسارات التمويل والنقل والتجنيد.