الدار البيضاء.. عودة مقلقة لتراكم النفايات تعيد ملف النظافة إلى الواجهة
معكم 24
عاد ملف النظافة بمدينة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تسجيل تزايد مظاهر تراكم النفايات بعدد من الأحياء، في مشاهد يرى متابعون أنها تعيد إلى الأذهان فترات سابقة عرفت انتشار ما كان يُعرف بـ”النقط السوداء”، والتي تراجع الحديث عنها خلال السنوات الأخيرة.
وتُظهر صور ومقاطع فيديو متداولة من حي الولاء بمقاطعة سيدي مومن أكواماً من النفايات المتراكمة، وسط شكاوى من انبعاث الروائح الكريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يثير مخاوف مرتبطة بالنظافة العامة والصحة والبيئة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الوضعية لم تعد تقتصر على حي أو مقاطعة بعينها، بل أصبحت تُسجل في مناطق مختلفة من العاصمة الاقتصادية، ما يستدعي، بحسب تعبيرهم، تدخلاً سريعاً من الجهات المعنية لتدارك الوضع قبل تفاقمه.
ويرى متابعون أن الحفاظ على نظافة المدينة لا يرتبط فقط برفع النفايات، بل يقتضي أيضاً تعزيز آليات المراقبة، وضمان انتظام خدمات الجمع، والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين، إلى جانب ترسيخ ثقافة المحافظة على الفضاءات العامة باعتبارها مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.
وفي ظل هذه المؤشرات، تتزايد الدعوات إلى إطلاق تدخلات ميدانية مستعجلة لإزالة النفايات المتراكمة، والحد من عودة “النقط السوداء”، حفاظاً على جمالية المدينة وصحة سكانها، خاصة وأن الدار البيضاء تستعد لاستحقاقات وطنية ودولية تتطلب الارتقاء بجودة خدماتها الحضرية وتعزيز صورتها كواجهة اقتصادية للمملكة.