المغرب يعزز صناعة السيارات.. إطلاق طرازين جديدين لـ”فيات” من مصنع القنيطرة وتوسيع القدرات الإنتاجية

ه ب 

شهدت مدينة القنيطرة، اليوم، إطلاق الطرازين الجديدين “فيات فاستباك” (Fiat Fastback) و**”فيات غريزلي” (Fiat Grizzly)**، ضمن منصة “سمارت كار” (Smart Car) التابعة لمجموعة ستيلانتيس، في خطوة تعكس مواصلة المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز مراكز صناعة السيارات بالقارة الإفريقية.

وترأس حفل الإطلاق وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، حيث أكد المشروع الدينامية المتواصلة التي يشهدها المركب الصناعي بالقنيطرة منذ تدشينه سنة 2019، ليصبح اليوم منصة إنتاجية متطورة تجمع بين تصنيع السيارات الاقتصادية بمختلف أصنافها، سواء الحرارية أو الهجينة أو الكهربائية.

ويعكس إطلاق الطرازين الجديدين تطور الأداء الصناعي للمصنع، الذي بلغت طاقته الإنتاجية السنوية نحو 535 ألف مركبة، إلى جانب 350 ألف محرك، ما يجعله أحد أكبر المواقع الصناعية التابعة للمجموعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما سجل الموقع الصناعي نمواً متواصلاً على مستوى التشغيل، إذ ارتفع عدد العاملين من حوالي 1700 موظف عند انطلاق المشروع إلى أكثر من 7200 مستخدم حالياً، مع توقع بلوغ 9300 منصب شغل مع نهاية سنة 2026، بما يعزز مساهمة القطاع في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد الوطني.

وفي جانب الاندماج الصناعي، بلغت نسبة الإدماج المحلي 69 في المائة، وهو مؤشر يعكس تطور منظومة المناولة الوطنية وارتفاع مساهمة الموردين المغاربة في سلسلة إنتاج السيارات، بما ينسجم مع استراتيجية المملكة الرامية إلى رفع القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.

كما يواصل المصنع انتقاله نحو نموذج صناعي أكثر تطوراً، يعتمد على الرقمنة والأتمتة، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الرؤية الذكية، وأدوات القيادة والتتبع في الزمن الحقيقي، بما يساهم في تحسين الإنتاجية وجودة التصنيع.

ويؤكد هذا التطور المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في صناعة السيارات، باعتبارها أحد أبرز القطاعات التصديرية بالمملكة، في ظل مواصلة استقطاب الاستثمارات الصناعية الكبرى، وتطوير منظومة إنتاج تستجيب للتحولات العالمية نحو التنقل المستدام والسيارات منخفضة الانبعاثات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.