حملة السلطات على النقل السري بأكادير تثير حملة تضليل بمواقع التواصل الاجتماعي
متابعة: رضوان الصاوي
أصدر والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب والي أمن أكادير، تعليمات صارمة لتأمين وتنظيم خدمات النقل، والتصدي لكافة مظاهر النقل السري، خاصة بمنطقتي أنزا وتدارت، اللتين عرفتا انتشارا لافتا لهذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة.
وأسفرت العمليات الميدانية عن حجز عدد كبير من السيارات المستعملة في النقل السري وإيداعها بالمحجز البلدي، بعد ضبطها في حالة مخالفة للقانون. كما كشفت المعاينات أن بعض هذه المركبات كانت تستعمل قنينات غاز البوتان، في مخالفة صريحة لشروط السلامة، بما يشكل خطرا حقيقيا على حياة الركاب ومستعملي الطريق.
وخلفت الحملة ارتياحا واسعا لدى العديد من الفاعلين المدنيين والمهنيين، الذين اعتبروا أن فرض احترام القانون وإنهاء حالة الفوضى يشكلان خطوة ضرورية لإعادة تنظيم قطاع النقل وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالقانون.
غير أن النتائج التي حققتها الحملة لم ترق لبعض المتضررين أو الموقوفين ومن يدور في فلكهم، لتبدأ، مباشرة بعد انطلاق العمليات، حملة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تدوينات وعناوين مثيرة من قبيل: “أزمة خانقة للنقل بأنزا وتدارت”، و”معاناة المواطنين مع أزمة النقل”، و”من المسؤول عن اختناق النقل؟”، و”سكان أنزا وتدارت في ورطة حقيقية”، في محاولة لتصوير تطبيق القانون وكأنه سبب الأزمة، بدل الاعتراف بأن أصل المشكل هو سنوات من انتشار نشاط غير قانوني، باشرت السلطات الإقليمية والأمنية حملة تصحيحه بكل جرأة.
ويرى متابعون أن عددا من الصور المتداولة لا تعكس الواقع الحالي لمنطقتي أنزا وتدارت، وأنها استعملت لإضفاء طابع درامي على تدوينات كانت تهدف إلى ممارسة ضغط إعلامي وشعبي على السلطات، في وقت تؤكد فيه الإجراءات المتخذة أن البدائل القانونية تمت برمجتها قبل مباشرة الحملة.