الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تصنف الأسر المستفيدة إلى خمس فئات لتعزيز دقة الاستهداف

معكم 24

 

أعلنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن تصنيف الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر إلى خمس مجموعات رئيسية، في إطار مقاربة جديدة تهدف إلى فهم أدق للاحتياجات الاجتماعية والمعيشية للمستفيدين وتحسين فعالية التدخلات الاجتماعية.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أنها اعتمدت خلال سنة 2025 مقاربة إحصائية متقدمة تقوم على تجميع الأسر وفق معايير متعددة، تشمل الانتماء الترابي، والنوع الاجتماعي، والفئة العمرية، والحالة العائلية، وتركيبة الأسرة، إضافة إلى وضعية تمدرس الأطفال، بما يسمح برسم صورة دقيقة عن الواقع الاجتماعي للأسر المستفيدة.

الأسر الناشئة في صدارة الفئات المستفيدة

ووفق المعطيات الواردة، جاءت فئة “الأسر الناشئة” في المرتبة الأولى من حيث العدد، بما يفوق 1.2 مليون أسرة (1.209.436 أسرة)، وهي أسر شابة في الغالب، يقودها أشخاص في الأربعينيات من العمر، ولديهم أطفال صغار، ويواجهون تحديات مرتبطة بتربية الأبناء وضغط متطلبات الحياة اليومية.

فئات اجتماعية متنوعة تعكس تحولات ديمغرافية

كما شمل التصنيف فئة “أسر عند مفترق الطرق” التي تضم حوالي 986.265 أسرة، وتتميز بكون أربابها في الخمسينيات من العمر، وغالباً ما تنحدر من الوسط القروي، مع تحديات مرتبطة بتعليم الأبناء وإدماجهم في سوق الشغل.

أما فئة “رفقاء الدرب” فتضم حوالي 964.690 أسرة، وهم أزواج مسنون يعيشون في الغالب بالعالم القروي دون دخل قار أو معاش تقاعدي، ويواجهون صعوبات صحية ومعيشية متزايدة.

وفي المقابل، تم تصنيف حوالي 584.168 امرأة ضمن فئة “نساء في وضعية العش الفارغ”، وهن نساء مسنات يعشن غالباً في عزلة اجتماعية بعد مغادرة الأبناء أو فقدانهم، ويحتجن إلى دعم خاص يراعي هشاشة وضعهن الاجتماعي.

كما شمل التصنيف فئة “أفراد دون معيل” والتي تضم حوالي 156.936 شخصاً يعيشون بمفردهم في أوضاع تتسم بالعزلة الاجتماعية والهشاشة الاقتصادية، ما يستدعي، وفق البلاغ، مواكبة خاصة تضمن الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

مقاربة ترابية لضمان عدالة الاستهداف

وأكدت الوكالة أن هذه الفئات الخمس حاضرة في مختلف جهات المملكة، مشيرة إلى أن الربط بين التصنيف والمعطيات الترابية يعزز من دقة استهداف الأسر المستفيدة، ويساهم في توجيه الدعم بشكل أكثر نجاعة وعدالة.

كما شددت على أن هذا التصنيف يهدف إلى التمييز بين الأسر التي تعتمد بشكل كامل على شبكات الأمان الاجتماعي، وتلك التي يمكنها، عبر مواكبة ملائمة، تجاوز وضعية الهشاشة نحو استقرار اجتماعي أفضل، بما يعزز فعالية السياسات الاجتماعية بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.