أزمة حادة بمستعجلات اليوسفية.. استقالات مفاجئة للأطباء ومندوبية الصحة تكشف أسباب الخصاص
هيام بحراوي
خرجت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باليوسفية عن صمتها بشأن الجدل الذي رافق غياب المداومة الطبية بمصلحة المستعجلات التابعة للمركز الاستشفائي الإقليمي “للا حسناء”، كاشفة عن معطيات جديدة حول الخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية، والاستقالات المفاجئة التي ساهمت في تعقيد الوضع.
وأوضح بيان توضيحي صادر عن المندوبية أن مصلحة المستعجلات شهدت يوم 28 ماي 2026 أول حالة غياب كاملة للأطباء المكلفين بالحراسة، وهو ما استدعى تدخلاً استعجالياً لتأمين استمرارية الخدمات الصحية عبر الاستعانة بطبيبة من مدينة مراكش، غير أن هذا الحل ظل مؤقتاً ولم ينه الإشكال بشكل نهائي.
وأكدت المندوبية أن مصلحة المستعجلات تعتمد حالياً على أربعة أطباء فقط، من بينهم طبيب مدمج تابع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فيما يشتغل ثلاثة أطباء آخرون في إطار عقود مع جمعية أصدقاء المستشفى.
وحسب المصدر ذاته، فقد تفاقمت الأزمة بعد تقديم طبيبين متعاقدين استقالتيهما بشكل مفاجئ ودون احترام فترة الإشعار المنصوص عليها في العقود المبرمة، مبررين قرارهما بضعف التعويضات المالية مقارنة بما يستفيد منه الأطباء العاملون بالقطاع العمومي.
وزاد الوضع تعقيداً بعدما استفاد الطبيب المتعاقد الثالث من شهادة طبية امتدت من 29 ماي إلى فاتح يونيو، ما أدى إلى اختلال كبير في برنامج الحراسة وصعوبة تأمين المداومة الطبية بالمستعجلات خلال تلك الفترة.
وفي سياق متصل، كشفت المندوبية عن استمرار معاناة الإقليم من ضعف جاذبيته بالنسبة للأطر الطبية، مشيرة إلى أن مباراة توظيف الأطباء المدمجين التي نظمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال شهر أبريل 2026 لم تسجل أي مترشح راغب في الالتحاق بإقليم اليوسفية، حيث فضل جميع المترشحين العمل بأقاليم أخرى تابعة لجهة مراكش آسفي.
وأكدت المندوبية الإقليمية أنها تواصل، بتنسيق مع المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي، جهودها لإيجاد حلول مستعجلة ومستدامة لتجاوز هذا الخصاص وضمان استمرارية الخدمات الصحية لفائدة الساكنة.
كما أعلنت عن برمجة مباراة جديدة لتوظيف أطباء مدمجين خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتعزيز الموارد البشرية الطبية وتجاوز الأزمة التي تعيشها المؤسسة الصحية.