الأمم المتحدة: الضفة الغربية سجلت أعلى معدل تهجير بسبب هجمات المستوطنين

معكم 24

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن الضفة الغربية شهدت، خلال شهر يناير 2026، أعلى نسبة تهجير قسري للفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من عامين، نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين والانتهاكات الإسرائيلية.

وأوضح المكتب الأممي، خلال تصريح صحافي اليوم الجمعة، أن نحو 700 فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال الشهر الماضي، في أعلى حصيلة شهرية يتم تسجيلها خلال هذه الفترة.

وأشار التقرير إلى أن عنف المستوطنين والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبونها يشكّلان عاملًا رئيسيًا في دفع الفلسطينيين إلى الهجرة، إلى جانب عمليات هدم المنازل التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن التوسع الاستيطاني يضاعف الضغوط على التجمعات الفلسطينية، لا سيما في المناطق المصنّفة على أنها مهددة بالطرد.

وبيّن “أوتشا” أن وتيرة التهجير شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال يناير، لا سيما بعد التهجير الكامل لتجمع “عين العوجا” شمال مدينة أريحا، حيث اضطرت نحو 130 عائلة فلسطينية إلى مغادرة منازلها عقب أشهر من المضايقات والاعتداءات المتكررة.

ووفقا لتقرير صادر عام 2025 عن منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية غير الحكومية، فإن المستوطنين في الضفة الغربية يستخدمون الرعي كأداة لفرض السيطرة على الأراضي الزراعية التابعة للتجمعات الفلسطينية، مما يؤدي تدريجيًا إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ودفعهم إلى الرحيل القسري.

وحسب معطيات صادرة عن “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال شهر يناير الماضي 59 عملية هدم لمنازل الفلسطينيين، طالت 126 منشأة فلسطينية، بينها 77 منزلًا مأهولًا، إضافة إلى توجيه 40 إخطارًا بالهدم، تركز معظمها في محافظة الخليل.

ووفق رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، فقد شهد شهر يناير الماضي تنفيذ 1872 اعتداءً من قبل الجيش والمستوطنين ضد الفلسطينيين وأراضيهم. ويؤكد الفلسطينيون أن هذا التصعيد يهدف إلى التمهيد لضم الضفة الغربية، مما يعني عمليًا تقويض إمكانية تطبيق “حل الدولتين” المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثّفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يعتبره الفلسطينيون فرضًا لوقائع جديدة على الأرض.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق معطيات رسمية فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.