4"][/video]

تحالف اليسار يرفض فرض رسوم على الطلبة الموظفين ويحذر من “تسليع” التعليم العالي

هيام بحراوي

أعلن تحالف اليسار رفضه لما وصفه بفرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والمأجورين المستفيدين من نظام ما يسمى بـ“التوقيت الميسر”، معتبراً أن الإجراء يمثل، بحسب موقفه، تراجعاً عن مبدأ مجانية التعليم العالي العمومي ويفتح الباب أمام ما وصفه بـ“تسليع التعليم”.

وقال التحالف، في بيان صادر بمدينة الدار البيضاء، إن الرسوم المحددة في 5000 درهم لسلك الإجازة، و15 ألف درهم للماستر، و18 ألفاً و20 ألف درهم سنوياً لسلك الدكتوراه، ستشكل عبئاً مالياً كبيراً على فئة واسعة من الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية.

واعتبر التنظيم السياسي أن الكلفة الإجمالية للمسار الدراسي قد تتجاوز، وفق احتسابه، 14 مليون سنتيم، معتبراً أن هذه المبالغ تضع عوائق مالية أمام فئة من الشغيلة التي تسعى إلى استكمال مسارها الأكاديمي وتحسين وضعها المهني.

وربط تحالف اليسار هذه الإجراءات بتنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، معتبراً أنها تكرس، بحسب تعبيره، توجهاً نحو إخضاع التعليم العالي لمنطق السوق، بما قد تكون له انعكاسات على تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

وانتقد التحالف ما وصفه بالتوجه نحو “تنويع موارد الجامعة” عبر تحميل الطلبة الموظفين والأجراء جزءاً من كلفة التعليم، معتبراً أن تمويل التعليم العالي والبحث العلمي يظل مسؤولية أساسية للدولة.

كما اعتبر أن الرسوم المقررة لا تنسجم مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئات واسعة من الموظفين والأجراء، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والكراء والتنقل وتكاليف الدراسة والبحث العلمي.

وأثار التحالف كذلك مسألة الإعفاءات المرتبطة بذوي الحد الأدنى للأجور، معتبراً أن ترك كيفية تنزيل هذه الإعفاءات لتقدير الجامعات قد يفتح المجال أمام تفاوت في شروط الاستفادة من مؤسسة جامعية إلى أخرى.

ودعا تحالف اليسار إلى التراجع الفوري عن الرسوم المفروضة، وإصدار مذكرة وزارية تؤكد مجانية التعليم العالي العمومي في مختلف أسلاكه وأنماطه.

كما طالب بفتح حوار وطني ومجتمعي حول مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي، بما يضمن، وفق تصوره، استقلالية الجامعة ودمقرطتها وتعزيز مجانية الولوج إليها، إلى جانب إدماج البحث العلمي في السياسات والاستراتيجيات الوطنية للتنمية.

وشدد التحالف على ضرورة رفع ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي، وتحسين أوضاع الأساتذة والباحثين والموظفين والطلبة، بدل البحث عن موارد إضافية عبر تحميل الشغيلة والأجراء تكاليف الدراسة.

كما أعلن مساندته للنضالات التي قد تخوضها التنظيمات الطلابية والنقابية والقوى الديمقراطية دفاعاً عن مجانية التعليم العمومي، مؤكداً مواصلة الترافع بشأن الملف داخل البرلمان.

وأكد التحالف على أن الدفاع عن مجانية التعليم، من وجهة نظره، لا يتعلق بامتياز لفئة معينة، وإنما بضمان العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، محذراً من أن فرض الرسوم قد يؤدي إلى الحد من قدرة أبناء الطبقة العاملة على الولوج إلى التعليم العالي ومواصلة مسارهم الأكاديمي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.