العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تعلن تضامنها مع عزيز غالي وتدعو إلى تحقيق بشأن مزاعم داخل الفيدرالية الدولية
متابعة: غزلان الورزازي
أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تضامنها الكامل مع الدكتور عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، معربة عن قلقها مما وصفته بـ”الضغوط والاستهداف” الذي يتعرض له عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب مواقفهم الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المكتب المركزي ، عقب مناقشة تقرير مفصل قدمه رئيس العصبة حول نتائج تواصله مع الدكتور عزيز غالي، إلى جانب معطيات وشهادات قالت إنها جُمعت من مصادر حقوقية وإعلامية متعددة.
واعتبرت العصبة أن التطورات الأخيرة داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تثير تساؤلات حول استقلالية بعض المنظمات الحقوقية الدولية، ومدى قدرتها على تحصين قراراتها من التأثيرات السياسية والمالية والإيديولوجية، مشيرة إلى أن الحرب في فلسطين، وما رافقها من أحداث في قطاع غزة، شكلت اختباراً حقيقياً لالتزام المنظومة الحقوقية الدولية بمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن الدكتور عزيز غالي تعرض، وفق ما أوردته العصبة، لحملات تشهير واستهداف سياسي وإعلامي بسبب مواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية ودعوته إلى احترام القانون الدولي الإنساني ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
كما أعربت العصبة عن قلقها مما وصفته بمحاولات استهداف عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان المنتمين إلى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط داخل بعض المؤسسات الحقوقية الدولية، معتبرة أن ذلك يمس باستقلالية العمل الحقوقي ويقوض المبادئ التي تقوم عليها المنظمات الحقوقية.
وفي السياق ذاته، دعت العصبة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان إلى تعزيز الشفافية من خلال الإعلان عن مصادر تمويلها وآليات اتخاذ القرار داخلها، بما يضمن استقلاليتها ويحصنها من أي تأثيرات خارجية محتملة.
كما طالبت السلطات المغربية، إلى جانب السلطات القضائية والإدارية بالجمهورية الفرنسية، بفتح تحقيق مستقل بشأن المعطيات التي تحدث عنها البيان، والمتعلقة بمزاعم ممارسة ضغوط على بعض المدافعين عن حقوق الإنسان المغاربة أو التأثير على مواقفهم.
وأكدت العصبة أنها كانت تدرس إمكانية الانضمام إلى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، غير أنها قررت تعليق هذا المسار إلى حين عرض الملف على المجلس الوطني للعصبة واتضاح مختلف المعطيات المرتبطة باستقلالية المنظمة وحيادها.
وجددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تأكيدها أن القضية الفلسطينية تظل قضية حقوقية وإنسانية، معتبرة أن الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يدخل في صميم المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، كما شددت على ضرورة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان من حملات التشهير والوصم، وضمان حقهم في التعبير عن مواقفهم بحرية واستقلالية.