4"][/video]

اسطيحات عطشانة.. سكان يواجهون ليالي البحث عن الماء في عز الصيف

غزلان الورزازي

في مشهد يعيد إلى الواجهة معاناة سكان قرية اسطيحات، وجد عدد من المواطنين أنفسهم، مساء الأحد الماضي، مضطرين إلى الخروج ليلاً وهم يحملون البراميل بحثاً عن الماء، في وقت لم تستفد فيه جميع الأحياء من حصتها من التزويد عبر الصهريج.

وبحسب شهادات متداولة من المنطقة، فقد وصل صهريج الماء إلى عدد من الأحياء، فيما بقيت أحياء أخرى، من بينها خندق الرومان، في انتظار دورها، بينما اضطر السكان إلى الانتظار لساعات أملاً في الحصول على ما يكفي من الماء.

المشهد، الذي يأتي في عز فصل الصيف وسنة 2026، يثير استياءً واسعاً بين السكان، خصوصاً أن اسطيحات تُعد من المناطق الساحلية المعروفة، وتستقبل خلال فصل الصيف أعداداً مهمة من الزوار.

ولا تتوقف تساؤلات السكان عند مسألة انقطاع الماء، بل تمتد إلى طريقة تدبير الأزمة وضمان استفادة مختلف الأحياء بشكل عادل ومنتظم، بما يحفظ كرامة المواطنين ويجنبهم مشقة الانتظار لساعات من أجل تأمين حاجة أساسية.

وفي ظل الاستعدادات الوطنية للاستحقاقات الكبرى المرتبطة باستضافة المغرب لمنافسات كأس العالم، يطرح السكان سؤالاً بسيطاً لكنه عميق الدلالة: كيف يمكن الحديث عن مغرب يستعد لاستقبال العالم، بينما ما يزال مواطنون في بعض المناطق يبحثون عن الماء ويحملون البراميل في شوارع قريتهم ليلاً؟

فالماء ليس امتيازاً ولا خدمة موسمية، بل حاجة أساسية وحق يرتبط بكرامة المواطن، وهو ما يجعل سكان اسطيحات يطالبون بحل مستدام يضع حداً للاختلالات المتكررة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية عبر الصهاريج.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.