4"][/video]

قضية رشيد شرقاب تعيد ملف مكافحة الفساد إلى الواجهة.. إدريس الڭنبوري ينتقد توظيف تهمة التشهير

غزلان الورزازي

أعاد الحكم الصادر في حق البروفيسور رشيد شرقاب، والقاضي بسنة حبسا في حقه إلى جانب زملاء آخرين، النقاش حول حدود التبليغ عن الاختلالات داخل المؤسسات العمومية، ومدى توفير الحماية القانونية للموظفين الذين يكشفون ممارسات يشتبه في ارتباطها بالفساد.

وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور إدريس الڭنبوري، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على الفايسبوك، أن القضية تجاوزت أبعادها القضائية لتطرح أسئلة أوسع بشأن العلاقة بين مكافحة الفساد وتطبيق القانون، محذرا من أن تهمة التشهير قد تتحول، بحسب تقديره، إلى وسيلة لتقييد الأصوات التي تثير الاختلالات داخل المرافق العمومية.

وأوضح الڭنبوري أن الطبيب المعني اتهم بالتشهير على خلفية كشفه ما وصفه بالخروقات داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، إلى جانب اتهامه بانتحال صفة خلال مشاركته في وقفة احتجاجية أمام المستشفى بصفته النقابية. واعتبر أن هذه المعطيات تثير إشكالا يتعلق بكيفية التعامل القانوني مع التصريحات والاحتجاجات المرتبطة بكشف الاختلالات داخل المؤسسات الصحية.

وانتقد المتحدث ما وصفه بغياب حماية كافية للأشخاص الذين يبلغون عن ممارسات الفساد، معتبرا أن الموظفين والمستخدمين يوجدون في موقع يسمح لهم بالاطلاع على الاختلالات بحكم قربهم من سير العمل داخل المؤسسات، غير أن غياب ضمانات الحماية قد يدفع بعضهم إلى الصمت تفاديا للعواقب المهنية أو القانونية.

ويرى الڭنبوري أن استمرار هذا الوضع قد يساهم في ترسيخ ثقافة الصمت والتعايش مع الاختلالات، بدل تشجيع التبليغ عنها ومعالجتها. كما أثار التناقض، من وجهة نظره، بين الخطاب الرسمي الداعي إلى محاربة الفساد وبين ما يعتبره محدودية الحماية الممنوحة لمن يكشفون عنه.

وربط الڭنبوري القضية بالسياق الذي عرفه قطاع الصحة خلال الأشهر الماضية، في ظل احتجاجات شبابية ومطالب اجتماعية دعت إلى تحسين الخدمات الصحية، عقب تداول تقارير ومعطيات عن اختلالات في بعض المؤسسات الاستشفائية وحالات وفاة أثارت تساؤلات بشأن جودة الرعاية والتجهيزات والمسؤولية عن التدبير.

وفي هذا الإطار، تساءل عن الحدود الفاصلة بين التشهير والتبليغ عن الاختلالات، معتبرا أن معالجة هذه الإشكالية تقتضي ضمان عدم توظيف المتابعات القانونية لإسكات الانتقادات المرتبطة بتدبير الشأن العام. كما استحضر أهمية النزاهة والوقاية من الرشوة في تعزيز الثقة في المؤسسات، داعيا ضمنيا إلى توفير شروط تسمح بكشف الاختلالات دون خوف من تبعات غير متناسبة.

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.