4"][/video]

صابري يحذر من اتساع الفوارق التعليمية: المدرسة العمومية لم تعد تؤدي دور المصعد الاجتماعي

هيام بحراوي

أعاد هشام صابري رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب النقاش حول أزمة التعليم في المغرب، مسلطا الضوء على تراجع الدور الاجتماعي للمدرسة العمومية، وما يطرحه توسع التعليم الخاص من تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص والعدالة التعليمية بين أبناء مختلف الفئات الاجتماعية.

وشدد المتحدث على أن المدرسة العمومية شكلت تاريخيا إحدى أهم آليات الحراك الاجتماعي، إذ أتاحت لأبناء الأسر المنتمية إلى أوضاع اقتصادية واجتماعية مختلفة فرصا للتعلم والارتقاء، وأسهمت في بناء مسارات مهنية واجتماعية لم تكن مرتبطة بالضرورة بالوضع المادي للأسرة.

واعتبر أن الحفاظ على هذا الدور يقتضي ضمان تعليم عمومي ذي جودة، قادر على توفير شروط النجاح لجميع التلاميذ، بدل أن تصبح فرص الاستفادة من تعليم جيد مرتبطة بالقدرة على تحمل تكاليف المؤسسات الخاصة.

وفي معرض حديثه عن تطور التعليم الخاص بالمغرب، استحضر المتحدث الإطار القانوني الذي فتح المجال أمام الاستثمار الخاص في القطاع خلال فترة الوزير الأسبق نجيب الزروالي وارث، مبرزا أن الغاية، وفق قراءته، كانت تتمثل في جعل التعليم الخاص مكملا للتعليم العمومي، لا بديلا عنه أو منافسا له على حساب مكانته داخل المنظومة التربوية.

وانتقد ما اعتبره توسعا في حضور القطاع الخاص داخل المنظومة التعليمية، محذرا من أن يؤدي تفاوت الإمكانات المالية للأسر إلى تفاوت فرص أبنائها في الاستفادة من تعليم ذي جودة. ويرى أن ارتباط مستوى التعليم بالقدرة الشرائية يهدد مبدأ تكافؤ الفرص، ويعمق الفوارق الاجتماعية بدل أن تساهم المدرسة في الحد منها.

ويضع هذا الطرح مسؤولية الدولة في صلب النقاش، باعتبارها الجهة التي يقع على عاتقها ضمان الحق في التعليم وتوفير شروط الجودة والإنصاف، مع عدم اختزال الإصلاح في توسيع العرض التعليمي دون معالجة الفوارق بين المؤسسات والجهات والفئات الاجتماعية.

ودعا المتحدث إلى إرساء عدالة تعليمية تضمن لأبناء المغاربة فرصا متكافئة للنجاح، بصرف النظر عن انتمائهم الطبقي أو الإمكانات المادية لأسرهم، مؤكدا ضرورة الحفاظ على المدرسة العمومية باعتبارها مرفقا أساسيا في بناء المجتمع وتحقيق الاندماج الاجتماعي.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.