4"][/video]

الأزمي ينتقد خطاب الحكومة في مشروع مالية 2027: مصطلحات المعارضة لا تكشف ملامح الاختيار الاقتصادي

هيام بحراوي

انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، الطريقة التي صاغت بها الحكومة الحالية تشخيصها للوضع الاقتصادي في مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرا أن الخطاب الوارد في الوثيقة يستعمل مفاهيم أقرب إلى لغة المعارضة، دون تقديم تصور واضح بشأن الاختيارات الاقتصادية التي تعتزم الحكومة اعتمادها.

وركز الأزمي، خلال مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب يوم أمس الأربعاء،على مجموعة من المصطلحات التي أوردتها الحكومة في وصف الوضع الاقتصادي، من بينها «استفحال ثقافة الربح السريع والفاحش» و«النيوليبرالية والرأسمالية المتوحشة»، معتبرا أن هذه التعابير سبق أن استعملها حزب العدالة والتنمية خلال وجوده في المعارضة.

وتساءل القيادي الحزبي عن مدى انسجام هذا الخطاب مع موقع الحكومة ومسؤوليتها في تدبير الشأن العام، مشيرا إلى أن تشخيص الاختلالات الاقتصادية يقتضي توضيح طبيعة السياسات التي ستعتمد لمعالجتها، بدل الاكتفاء باستعمال مفاهيم نقدية لا تكشف، في نظره، عن التوجه العملي للسياسة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أثار الأزمي مسألة غياب الوضوح بشأن الاختيارات الاقتصادية التي يستند إليها مشروع قانون المالية، متسائلا عن طبيعة النموذج الذي تتبناه الحكومة، وما إذا كانت تراهن على دعم الطلب أو العرض، وعن الآليات التي ستعتمدها لتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية.

كما حذر من أن تؤدي الإجراءات الحكومية، وفق قراءته، إلى تكريس توجهات نيوليبرالية قد توسع الفوارق الاجتماعية، من خلال تعزيز استفادة الفئات الأكثر ثراء على حساب الفئات الهشة. وأعلن عزمه مناقشة هذه الاختيارات بالاستناد إلى الأرقام والمعطيات الواردة في مشروع قانون المالية، في محاولة لربط الخطاب الحكومي بالنتائج المنتظرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.