أزبال اقامات الأندلس تثير غضب الساكنة ومطالب بتدخل عامل المحمدية ومحاسبة المسؤولين
معكم 24
تجددت انتقادات تدبير قطاع النظافة بجماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية، على خلفية صور وشكاوى متداولة توثق انتشار أكوام من النفايات بعدد من النقاط، وسط مطالب بتدخل عاجل لوضع حد لما تصفه الساكنة بتدهور الوضع البيئي واستمرار معاناة المنطقة مع الأزبال.
وتكشف الشكاوى المتداولة عن حالة من الاستياء إزاء انتشار النفايات وما يصاحبها، بحسب أصحابها، من روائح كريهة وحشرات وكلاب ضالة، في وضع يثير مخاوف بشأن شروط النظافة والصحة العامة، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن وباقي الفئات التي تعيش بالقرب من هذه النقاط.
وتضع هذه الوضعية رئيس جماعة بني يخلف، أمام تساؤلات بشأن حصيلة تدبير قطاع النظافة ومدى انعكاس الاعتمادات المالية المرصودة له على الواقع اليومي للساكنة، في ظل استمرار الشكاوى من تراكم الأزبال وعدم انتظام عمليات جمعها، وفق ما ورد في الانتقادات المتداولة.
ميزانية النظافة تحت مجهر المساءلة
ومن بين النقاط التي أثارتها الشكاوى، الحديث عن تكلفة سنوية تتجاوز 2.75 مليون درهم لتدبير القطاع، مقابل ما وصفه أصحابها بمحدودية حضور عمال النظافة في الميدان، مشيرين إلى أنهم لا يعاينون، بحسب تعبيرهم، سوى عدد قليل من العمال أثناء عمليات الجمع.
وتطرح هذه المعطيات أسئلة حول طبيعة الخدمات المقدمة مقابل التكلفة المعلنة، ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بتدبير النظافة، وكيفية مراقبة تنفيذ الخدمات على أرض الواقع. غير أن تحديد المسؤوليات بشكل دقيق يظل رهينا بالاطلاع على تفاصيل الصفقة المعنية، والتزامات الشركة أو الجهة المكلفة، وتقارير تتبع التنفيذ، والمعطيات الرسمية بشأن الموارد البشرية والآليات المخصصة للقطاع.
ولا يقتصر مطلب الساكنة على إزالة النفايات المتراكمة بشكل مؤقت، بل يتجاوز ذلك إلى ضمان انتظام عمليات الجمع، وتنظيف النقاط السوداء، ومعالجة أسباب عودة الأزبال، بما يضمن استدامة التدخلات ويحمي البيئة المحلية.
أكثر من 15 سنة من الانتظارات
وتعبر الشكاوى عن استياء متراكم لدى عدد من سكان بني يخلف، الذين يتحدثون عن معاناة مستمرة مع وضعية النظافة منذ أكثر من 15 سنة، معتبرين أن المنطقة لم تستفد بالقدر الكافي من التحسينات التي تنعكس مباشرة على ظروف عيش السكان.
وفي مقابل الحديث عن المشاريع والميزانيات، يطالب أصحاب هذه الانتقادات بإعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها النظافة وصيانة البيئة، باعتبارهما من الشروط الضرورية لحماية الصحة العامة وتحسين جودة الحياة داخل المجال الترابي للجماعة.
كما يوجهون نداء إلى عامل عمالة المحمدية للتدخل من أجل الوقوف على الوضعية، والتحقق من مدى احترام الالتزامات المرتبطة بتدبير القطاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية إخضاع تدبير قطاع النظافة للمراقبة والتقييم المنتظمين، وربط النفقات العمومية بجودة الخدمات المقدمة فعليا، حتى لا تظل الشكاوى المرتبطة بتراكم النفايات تتكرر دون حلول مستدامة.