سفيرة السويد تنزل إلى شاطئ سلا لجمع النفايات..
غزلان الورزاوزي
تحولت مشاركة سفيرة السويد بالمغرب، فريدريكا أورنبرانت، رفقة عدد من أفراد طاقم السفارة بالرباط وممثلي جمعية «بحري»، في حملة لتنظيف شاطئ مدينة سلا، إلى مشهد أثار تفاعلاً واسعاً، بعدما ظهرت وهي تساهم شخصياً في جمع النفايات والمخلفات من الشاطئ، في إطار مبادرة بمناسبة «اليوم العالمي للنظافة».
المبادرة، التي جرت الأحد 20 شتنبر الجاري، حملت بعداً بيئياً وتوعوياً، وهدفت إلى المساهمة في تنظيف الشاطئ والتأكيد على أهمية الحفاظ على نظافة الفضاءات الساحلية.
لكن صور السفيرة وهي تجمع النفايات بنفسها أثارت، في المقابل، نقاشاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول واقع نظافة شواطئ سلا، والمسؤولية المشتركة بين الجهات المكلفة بالتدبير والنظافة والمواطنين ومستعملي الفضاءات العمومية.

وبينما اعتبر متابعون أن المبادرة تحمل رسالة إيجابية بشأن حماية البيئة وتشجيع العمل التطوعي، رأى آخرون أن المشهد يعيد طرح سؤال أعمق حول ضرورة ضمان النظافة بشكل يومي ومستدام، وليس فقط من خلال الحملات الظرفية.
وتؤكد هذه المبادرة أن تنظيف الشواطئ لا يرتبط فقط بجمع النفايات، بل يحتاج أيضاً إلى توفير حاويات كافية، وانتظام عمليات الجمع، وتعزيز المراقبة والتحسيس، إلى جانب انخراط المواطنين في الحفاظ على الملك العمومي.
وبالنسبة لسكان سلا، فقد أعادت هذه الصور إلى الواجهة مطلباً بسيطاً لكنه أساسي: أن تظل شواطئ المدينة نظيفة بشكل دائم، وألا تصبح النفايات جزءاً من المشهد اليومي.