4"][/video]

فرنسا على صفيح ساخن.. مئات الآلاف يحتجون على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة

هيام بحراوي

شهدت مدن فرنسية عدة، السبت، احتجاجات واسعة شارك فيها مئات الآلاف، تخللتها مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة، في واحدة من أعنف موجات الاضطرابات التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب تقديرات وزارة الداخلية الفرنسية، تجاوز عدد المشاركين في المسيرات 550 ألف شخص، فيما قدّر المنظمون العدد بنحو 800 ألف، وسط اتساع رقعة الاحتجاجات من باريس إلى مدن أخرى. وتحولت بعض التجمعات إلى أعمال عنف شملت تخريب محلات تجارية ومهاجمة مبانٍ عامة وإضرام النيران، ما استدعى تدخلاً مكثفاً لقوات الأمن.

وامتدت المواجهات إلى عدد من المدن، من بينها مرسيليا وليون وبوردو وليموج، حيث تعرضت منشآت عامة ومحلات تجارية لأضرار جسيمة. وفي ليموج، اندلع حريق في مبنى البلدية التاريخي، بينما شهدت باريس عمليات نهب وتخريب في مناطق تجارية وسياحية.

وأعلنت السلطات توقيف نحو 1800 شخص خلال احتجاجات السبت، وفق حصيلة أولية نقلتها رويترز، فيما أفادت تقارير لاحقة بارتفاع عدد الموقوفين إلى نحو 2400 شخص. كما سُجلت إصابات في صفوف عناصر الشرطة، وأُعلن عن وفاة أحد المتظاهرين إثر أزمة قلبية في باريس.

وتعود جذور الحراك إلى احتجاجات طلابية بدأت على خلفية نقص المدرسين وتدهور ظروف الدراسة في بعض المؤسسات التعليمية، قبل أن تتسع المطالب لتشمل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود والتفاوت الاجتماعي وتراجع الخدمات العامة. وانضمت إلى التحركات نقابات وناشطون ومجموعات اجتماعية، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتجاجات «السترات الصفراء» التي هزت فرنسا عام 2018.

وفي مواجهة التصعيد، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أعمال التخريب والاعتداءات، فيما أكدت الحكومة أن الحق في التظاهر لا يبرر العنف. وتواجه السلطات ضغوطاً متزايدة لاحتواء الاضطرابات والاستجابة للمطالب الاجتماعية، بالتوازي مع إعادة الاستقرار إلى المدن المتضررة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.