شريط الأخبار

4"][/video]

هشام العسري يقترب من «جحور» الإنتاج التلفزيوني.. اتهامات بالمحسوبية واحتكار الفرص تفجر الجدل

معكم 24

عاد المخرج والكاتب المغربي هشام العسري إلى إثارة الجدل حول واقع الإنتاج التلفزيوني بالمغرب، من خلال موقف تصعيدي دعا فيه إلى كسر جدار الصمت بشأن ما يجري خلف الكواليس، منتقداً ما يعتبره هيمنة منطق المحسوبية وتضييق فرص الاشتغال أمام المبدعين أصحاب الرؤى الفنية المختلفة.

وفي تدوينة وتصريحات إعلامية حديثة، عبّر العسري عن استعداده لتحمل تبعات الخوض في هذا الملف، معتبراً أن الدفاع عن التغيير يتطلب جرأة في مواجهة الممارسات التي يرى أنها تعرقل تطور الدراما المغربية. وقال بنبرة تحدٍّ: «أعلم أنني ذاهب إلى الجبهة بمفردي»، مضيفاً أن الخوف من الإقصاء المهني يدفع بعض العاملين في المجال إلى الصمت بدل التعبير عن مواقفهم.
وفي حديثه عن تدبير الإنتاج داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، انتقد العسري ما وصفه باستمرار المحسوبية و«التسمسير»، معتبراً أن فرص إنجاز الأعمال التلفزيونية لا تُتاح دائماً وفق معايير واضحة للكفاءة والجودة، وأن عدداً محدوداً من شركات الإنتاج قد يستفيد من فرص متكررة، بينما تظل مشاريع أخرى خارج دائرة الاختيار.

كما أثار تساؤلات بشأن طريقة اشتغال لجان انتقاء المشاريع، داعياً إلى تجديدها وتعزيز الشفافية في قراراتها، وتمكين أصحاب المشاريع المرفوضة من معرفة أسباب الرفض. وشدد على أن المال العام المخصص للإنتاج التلفزيوني ينبغي ألا يتحول إلى امتياز محصور في شركات بعينها، بل يجب أن يتيح فرصاً أوسع أمام المبدعين والمنتجين.
ولا يقف انتقاد العسري عند حدود توزيع فرص الإنتاج، بل يمتد إلى طبيعة الأعمال التي تُعرض على الجمهور، إذ يرى أن تكرار الموضوعات والصيغ الدرامية نفسها يحد من تنوع المشهد التلفزيوني، ويضعف قدرته على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وصناعة المحتوى عالمياً.

ويدعو المخرج إلى فتح المجال أمام تصورات فنية مختلفة، وتطوير الكتابة والإخراج والاشتغال مع الممثلين، معتبراً أن تجديد الدراما يقتضي تجاوز منطق إعادة إنتاج النماذج المألوفة، والبحث عن قصص وأشكال تعبيرية أكثر تنوعاً.

ويربط العسري هذا التغيير أيضاً بضرورة مراجعة العلاقة بين المخرج وشركة الإنتاج، حتى لا يختزل دور المبدع في تنفيذ اختيارات جاهزة، بل يكون شريكاً في صياغة الرؤية الفنية للعمل.
وفي رسالته التي رافقت هذا السجال، استخدم العسري لغة حادة للتعبير عن شعوره بالعزلة في مواجهة ما ينتقده، معتبراً أن غياب الجرأة المهنية قد يجعل الاعتراض على الاختلالات أكثر كلفة من استمرار الصمت. وختم موقفه بعبارة «أنا غير شاد الستون»، في إشارة إلى تمسكه بمواصلة المواجهة وعدم التراجع عن إثارة الموضوع.

وتعيد تصريحات العسري فتح النقاش حول حكامة الإنتاج التلفزيوني العمومي، ومدى وضوح معايير إسناد المشاريع، وسبل ضمان تكافؤ الفرص بين شركات الإنتاج والمخرجين والكتاب. كما تطرح سؤالاً أوسع بشأن قدرة التلفزيون المغربي على استيعاب رؤى فنية جديدة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الجمهور وضرورات التجديد والإبداع.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.