ائتلاف مدني يطالب بقانون للجبل وتمويل خاص لإنصاف مناطقه
متابعة: عادل منيف
دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل الحكومة والبرلمان إلى تحويل إنصاف المناطق الجبلية إلى التزام تشريعي ومالي واضح خلال الولاية الحالية، مطالبا بإقرار قانون خاص بهذه المجالات، وإطلاق سياسة عمومية مندمجة تستجيب لخصوصياتها وتحد من الفوارق المجالية التي تعاني منها ساكنتها.
وأكد الائتلاف، في مذكرة موجهة إلى الحكومة وأعضاء البرلمان، أن المرحلة الحالية، المتزامنة مع إعداد البرنامج الحكومي ومشاريع قوانين المالية، تتيح فرصة لإدراج مطالب المناطق الجبلية ضمن أولويات العمل التنفيذي والتشريعي، داعيا إلى بناء توافق وطني بشأنها بين الأغلبية والمعارضة.
ووضع إخراج قانون خاص بالمناطق الجبلية في مقدمة مطالبه، مقترحا إطلاق مسار تشاوري خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الولاية، على أن تتم إحالة المبادرة التشريعية والمصادقة عليها خلال السنة الأولى.
وفي الجانب المالي، طالب الائتلاف بإحداث صندوق مخصص أو نافذة تمويلية لفائدة المناطق الجبلية، مع اعتماد برمجة متعددة السنوات ومعامل ترابي تفضيلي في توزيع الاستثمارات العمومية. كما دعا إلى تضمين مشروع قانون المالية لسنة 2027 «بيان عرضاني للمناطق الجبلية» يحدد الاعتمادات المرصودة ونفقات التشغيل والصيانة والنتائج المنتظرة.
وعلى مستوى الخدمات الأساسية، دعا الائتلاف إلى إطلاق برنامج استعجالي لفائدة المناطق الأكثر خصاصا، يشمل تقوية العرض الصحي وتوفير الأطر الطبية والنقل الاستعجالي، ودعم الداخليات والنقل المدرسي والمدارس الجماعاتية، إلى جانب فك العزلة وصيانة الطرق وضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب وتوسيع التغطية الرقمية.
وشملت المقترحات أيضا دعم الفلاحة الجبلية المستدامة والتعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والسياحة البيئية والصناعات التقليدية والتحويلية، مع تسهيل الولوج إلى التمويل والأسواق. كما طالب بوضع قواعد منصفة لتقاسم عائدات استغلال الموارد الطبيعية، وإلزام الشركات باحترام التزامات اجتماعية وبيئية، من بينها التشغيل المحلي وحماية الموارد وإعادة تأهيل المواقع.
وفيما يتعلق بالمخاطر، شددت المذكرة على ضرورة اعتماد مقاربة متعددة تشمل الزلازل والفيضانات والجفاف والحرائق والعزلة الثلجية والانجرافات، من خلال تحيين خرائط المخاطر وإرساء أنظمة الإنذار المبكر واعتماد معايير بناء ملائمة للبيئة الجبلية ومقاومة للزلازل.
ودعت كذلك إلى صون التراث الجبلي المادي واللامادي، وإدماج اللغات والثقافات المحلية، وفي مقدمتها الأمازيغية، في السياسات الثقافية والتعليمية، مع تعزيز مشاركة السكان والجمعيات، ولا سيما النساء والشباب، في إعداد المشاريع وتقييمها.
ولتتبع تنفيذ هذه الالتزامات، اقترح الائتلاف إعداد وضعية مرجعية دقيقة للمناطق الجبلية خلال الأشهر الستة الأولى، وإحداث منصة مفتوحة للمعطيات، ونشر تقرير سنوي يربط الإنفاق المالي بالإنجاز الفعلي، إلى جانب إجراء تقييم مستقل في منتصف الولاية ونهايتها.