الصحة العمومية في قلب لقاء نقابي بفاس.. حين يتقاطع النقاش المهني مع الاستحقاق الانتخابي
غزلان الورزازي
على مسافة أيام من الاستحقاقات الانتخابية، احتضن مقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشارع أحمد أمين بمدينة فاس، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً خصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بقطاع الصحة العمومية، بحضور مسؤولين نقابيين ومرشحين عن الحزب وعدد من مناضلات ومناضلي النقابة والحزب.
اللقاء نظمته النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، بتأطير من محمد بونوح، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة فاس مكناس، وعضو السكرتارية الوطنية لقطاع الصحة الاتحادي، وعضو المكتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفاس.
وضع اللقاء قضايا الشغيلة الصحية في صدارة النقاش، من خلال تداول عدد من الإشكالات المهنية والاجتماعية التي تواجه العاملين في القطاع، إلى جانب التحديات المرتبطة بواقع الصحة العمومية.

وحسب المعطيات المقدمة بشأن اللقاء، فقد شكل النقاش مناسبة لتبادل وجهات النظر حول ظروف اشتغال مهنيي الصحة، وسبل الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، فضلاً عن القضايا المرتبطة بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.
وتولى محمد بونوح تأطير النقاش، حيث جرى التطرق إلى واقع قطاع الصحة العمومية والتحديات المهنية والاجتماعية التي تواجه العاملين فيه، مع التأكيد على أهمية تطوير آليات الترافع عن المطالب المهنية والاجتماعية لنساء ورجال الصحة، وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين النقابيين والسياسيين.
حضور المرشحين يفتح النقاش على المجال الانتخابي
واكتسب اللقاء بعداً انتخابياً من خلال حضور محمد ياسر جوهر، الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفاس ومرشح الحزب بدائرة فاس الشمالية، ورشيد بلبوخ، مرشح الحزب بدائرة فاس الجنوبية.
وشكل حضور المرشحين مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المرتبطة بالمنظومة الصحية العمومية، خصوصاً ما يتعلق بتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة وصون كرامتهم المهنية، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.
كما حضر اللقاء عبد اللطيف السنديوني، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف.د.ش بفاس، وأحمد اليوسيفي، كاتب الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، وفرح الخيدر، المنسقة الإقليمية لقطاع الصحة الاتحادي بفاس، فضلاً عن عدد من مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للصحة العمومية ومناضلي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
النقابة والحزب.. تقاطع الملفات واختلاف الأدوار
ويبرز من طبيعة اللقاء أن ملف الصحة العمومية أصبح مجالاً يتقاطع فيه النقاش النقابي مع النقاش السياسي، خصوصاً خلال الفترة الانتخابية، في ظل ارتباط عدد من المطالب المهنية بالسياسات العمومية الموجهة إلى القطاع الصحي.
وفي هذا السياق، ركز النقاش على قضايا الشغيلة الصحية وحقوقها ومكتسباتها، وعلى ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بشأن الملفات المهنية والاجتماعية، مع طرح مسألة تحسين ظروف العمل والارتقاء بالخدمات الصحية ضمن الأولويات التي تشغل العاملين في القطاع.
كما شكل حضور القواعد النقابية والحزبية مساحة لتبادل التجارب ووجهات النظر حول القضايا المطروحة، بما يعكس طبيعة الحضور التنظيمي للنقابة والحزب داخل هذا اللقاء.
الصحة العمومية بين مطالب المهنيين وانتظارات المواطنين
ولا ينفصل النقاش حول أوضاع مهنيي الصحة عن السؤال الأوسع المتعلق بمستوى الخدمات الصحية العمومية، إذ ربط اللقاء بين تحسين ظروف العاملين في القطاع وبين الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
وتضمن النقاش التأكيد على أهمية مواصلة العمل من أجل الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة، وتحسين ظروف اشتغالهم، إلى جانب تطوير المنظومة الصحية العمومية بما يستجيب لانتظارات المرتفقين.