4"][/video]

تنقيلات داخل GST فاس-مكناس تثير الجدل.. مطالب بالكشف عن معايير الانتقال وحاجيات المؤسسات الصحية

غزلان الورزازي

أثارت تنقيلات جديدة لعدد من الموظفين والأطر الصحية والإدارية، بالتزامن مع انطلاق المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس، جدلاً داخل أوساط مهنية، في ظل تساؤلات حول معايير الانتقال والتعيين والجهة التي تقف وراء بعض هذه القرارات، ومدى ارتباطها بالحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية التابعة للمجموعة.

وأتت هذه التطورات في وقت دخلت فيه المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس مرحلة العمل الفعلي منذ فاتح شتنبر الجاري، وسط تأكيدات رسمية على أن الإصلاح يراهن على تعزيز الحكامة واللامركزية وتحسين تدبير الموارد البشرية والعرض الصحي.

وبحسب معطيات مهنية توصل بها موقع ” معكم 24″، فقد شملت الحركة الأخيرة عدداً من الموظفين والممرضين الذين جرى نقلهم إلى المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) بمكناس.

وتطرح هذه التنقيلات، وفق المصادر ذاتها، تساؤلات بشأن مدى ارتباط التخصصات والمؤهلات المهنية للأطر المنقولة بالحاجيات البيداغوجية والتكوينية للمعهد، خاصة في ما يتعلق ببعض حاملي شهادات الماستر في تخصصات من بينها الجودة والعلاجات الاستعجالية المتقدمة.

وتطالب المصادر بالكشف عن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار الأطر المستفيدة من هذه التنقيلات، وما إذا كانت هذه العملية تستند إلى حاجيات محددة ومعلنة، أو إلى قرارات مرتبطة بإعادة توزيع الموارد البشرية في إطار الهيكلة الجديدة للمجموعة الصحية الترابية.

وتتحدث المعطيات المهنية المتداولة عن ارتفاع ملحوظ في عدد الموظفين العاملين بالمعهد، حيث تشير إلى انتقال العدد من نحو 32 موظفاً إلى حوالي 137 موظفاً، بينما تقدر مصادر أخرى العدد في حدود 140 موظفاً.

وتثير هذه الأرقام، في حال تأكدها رسمياً، أسئلة حول أسباب هذا الارتفاع، ومدى تناسبه مع حاجيات المعهد الفعلية، خصوصاً في ظل استمرار الخصاص في الموارد البشرية داخل عدد من المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة.

كما تطرح تساؤلات حول طبيعة المهام التي ستناط بالأطر المنقولة، ومدى ارتباطها بالتكوين والتأطير البيداغوجي والتداريب التطبيقية، باعتبارها من الوظائف الأساسية لمعاهد تكوين مهنيي الصحة.

وتحذر مصادر مهنية من أن استمرار عمليات نقل الأطر من المؤسسات الصحية إلى وجهات أخرى، دون توضيح الحاجيات التي تستند إليها هذه القرارات، قد يفاقم الخصاص الذي تعاني منه بعض المستشفيات والمراكز الصحية.

وترى هذه المصادر أن أي إعادة توزيع للموارد البشرية ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار حجم النشاط الصحي، وعدد المرضى، وخصوصية كل مؤسسة، والتخصصات المتوفرة بها، حتى لا تؤدي عملية إعادة الانتشار إلى إضعاف مؤسسات مقابل تعزيز أخرى.

وتزداد حساسية هذا النقاش في ظل ما تصفه الأوساط المهنية بوجود خصاص، خصوصاً في صفوف أطر التمريض، وهي الفئة التي تشكل أحد المكونات الأساسية لضمان استمرارية الخدمات الصحية داخل المستشفيات والمراكز.

وفي مواجهة هذه التساؤلات، تطالب المصادر المهنية بـالشفافية في تدبير حركة الانتقالات والتعيينات، والكشف عن الجهة التي أصدرت أو صادقت على هذه القرارات، سواء تعلق الأمر بإدارة المجموعة الصحية الترابية أو الوزارة أو أي جهة أخرى.

كما تطالب بنشر المعايير المعتمدة في الانتقال والتعيين، وربط كل عملية نقل بالحاجيات الحقيقية للمؤسسة المستقبلة، مع توضيح المهام والتخصصات المطلوبة لكل منصب.

وتقول المصادر إن بعض المؤسسات، وفق ما أفادت به، لم تتوصل حتى الآن بوثائق إدارية واضحة بشأن عدد من التنقيلات، وهو ما يزيد، بحسبها، من حالة الغموض التي تحيط بالحركة الأخيرة.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.