4"][/video]

مسجد الكتبية.. أيقونة مراكش التي تختزل قرونا من التاريخ والحضارة

إعداد: أبو دنيا

يعد مسجد الكتبية بمدينة مراكش واحدا من أبرز المعالم التاريخية والحضارية بالمغرب، ورمزا معماريا يجسد عراقة الحضارة المغربية وغنى تراثها الإسلامي، إذ ظل شامخا عبر القرون، شاهدا على تعاقب الدول والسلالات التي أسهمت في بناء المدينة الحمراء وترسيخ مكانتها التاريخية.
ويعود تاريخ المسجد إلى العصر المرابطي، قبل أن يشهد إعادة البناء والتشييد في عهد الدولة الموحدية خلال القرن الثاني عشر الميلادي، ليصبح من أبرز نماذج العمارة الإسلامية بالمغرب، بفضل تصميمه الهندسي المتميز وصومعته الشهيرة التي تحولت إلى علامة بارزة في سماء مراكش.

وتستمد الكتبية اسمها، بحسب الرواية التاريخية الشائعة، من سوق الكتبيين الذي كان يضم باعة الكتب بالقرب من المسجد، في دلالة على المكانة الثقافية والعلمية التي احتلتها مراكش عبر تاريخها.
ولا تقتصر أهمية هذا المعلمة على وظيفتها الدينية، بل تتجاوزها لتشكل جزءا أصيلا من الذاكرة الجماعية للمدينة، ووجهة تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه، ممن يقصدون اكتشاف جمال العمارة المغربية وتفاصيل تاريخ يمتد لقرون.
وبين عراقة الماضي وحيوية الحاضر، تواصل الكتبية الحفاظ على مكانتها باعتبارها إحدى أبرز أيقونات مراكش التاريخية، ورمزا للهوية الحضارية المغربية التي تتوارثها الأجيال.
تنبيه تاريخي: لا يصح وصف مسجد الكتبية بأنه يعود إلى 12 قرنا من دون توضيح المقصود؛ فتاريخه المعروف يرتبط بالقرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، أي بنحو تسعة قرون بالنسبة إلى المسجد الموحدي الحالي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.