الملك محمد مجلس وزاري برئاسةويصادق على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 2027
معكم 24
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2027.
وأوضح بلاغ للديوان الملكي أن وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية قدم، في بداية أشغال المجلس، عرضا حول الخطوط العريضة لمشروع القانون المالي، الذي يأتي في سياق دولي يتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية، وتصاعد النزعات الحمائية، واشتداد المنافسة على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.
وحسب البلاغ، يرتقب أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4,7 في المائة مع نهاية السنة الجارية، مقابل حصر التضخم في حدود 0,7 في المائة، مع توقع تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ويرتكز مشروع قانون المالية لسنة 2027 على خمس أولويات رئيسية، تتمثل في استعادة القدرة الشرائية للمواطنين وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وتعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية، إلى جانب بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية والسيادية للمملكة.
وفي المجال الاجتماعي، يولي المشروع أهمية خاصة لدعم القدرة الشرائية، ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، فضلا عن تعزيز جهود تأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم، وتيسير الولوج إلى السكن اللائق من خلال مواصلة تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن.
كما يتضمن المشروع إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب للفترة 2027-2031، يروم مواكبة الشباب في مسارات التكوين والإدماج المهني، وتسهيل ولوجهم إلى التمويل والضمان والأسواق، بما يعزز فرصهم في الحصول على الشغل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وعلى مستوى التنمية الترابية، يرتقب تسريع تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، مع تخصيص اعتمادات مالية تقدر بـ25 مليار درهم. كما يشمل هذا التوجه إعادة هندسة اختصاصات الجهات وفق منطق الوضوح والنجاعة، وتعزيز التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات، إلى جانب التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري.
وفي ما يتعلق بالسيادة الاستراتيجية، يركز المشروع على تعزيز الأمن المائي، وتسريع تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنزيل العرض المغربي في مجال الهيدروجين الأخضر، والتفعيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، فضلا عن اتخاذ تدابير لتعزيز الأمن الغذائي والسيادة الرقمية الوطنية.
اقتصاديا، يهدف مشروع قانون المالية إلى تعزيز الاستثمار الخاص، من خلال توطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع إيلاء عناية خاصة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
كما يراهن المشروع على تسريع الإصلاحات المؤسساتية والحفاظ على استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية، بما يتيح توفير التمويلات الضرورية لإنجاز المشاريع التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، والعمل على تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة.
وشدد البلاغ على أن قضايا الشباب تحتل مكانة مركزية ضمن توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2027، من خلال الانتقال من تعدد البرامج القطاعية المتفرقة إلى سياسة وطنية مندمجة تواكب مسار الشباب من التعليم والتكوين إلى الشغل والسكن، وتستجيب لتطلعاتهم في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.