زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية تفجر موجة استنكار.. مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تدين «تكريس الأمر الواقع»
غزلان الورزازي
أدانت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026، معتبرة أنها خطوة استفزازية تمس السيادة الوطنية للمغرب، وتسعى إلى تكريس الأمر الواقع بشأن استمرار الوجود الإسباني بالمدينتين.
وقالت المجموعة، في بيان صادر عن سكرتاريتها الوطنية بالرباط يوم 15 أكتوبر الجاري، إن الزيارة تحمل دلالات سياسية تتجاوز طابعها البروتوكولي، وترتبط، بحسب موقفها، بمحاولة تثبيت الوضع القائم في المدينتين اللتين يعتبرهما المغرب جزءاً من ترابه الوطني.
وأكدت الهيئة أن قضية سبتة ومليلية تندرج، من وجهة نظرها، ضمن قضايا تصفية الاستعمار التي لا ينبغي تجاوزها أو طمسها بفعل مرور الزمن، مجددة تمسكها بموقفها الرافض لاستمرار السيطرة الإسبانية على المدينتين.
ودعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين مختلف القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، إلى جانب الفعاليات المجتمعية، إلى التعبير عن رفضها للزيارة، والانخراط في تحركات تراها ضرورية للدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي.
وشدد البيان على أن الدفاع عن الوحدة الترابية يمثل أولوية وطنية، مؤكداً أن موقف المجموعة من سبتة ومليلية يستند إلى ما وصفته بمبدأ ثابت في الدفاع عن السيادة الوطنية ورفض الاحتلال والاستعمار.
وتأتي هذه الإدانة المدنية في أعقاب زيارة ملكية إسبانية وُصفت بالتاريخية، باعتبارها أول زيارة يقوم بها فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية منذ اعتلائه العرش، في وقت تتمسك فيه مدريد بسيادتها على المدينتين، بينما يواصل المغرب المطالبة بهما. وقد اختارت السلطات المغربية، وفق تقارير إعلامية دولية، اعتماد موقف رسمي متحفظ، دون إصدار إدانة علنية مماثلة لتلك التي رافقت زيارة الملك الإسباني السابق خوان كارلوس إلى المدينتين عام 2007.
ويعيد الجدل المحيط بالزيارة ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي بشأن العلاقات المغربية الإسبانية، وحدود التوازن بين تدبير العلاقات الثنائية واستمرار الخلاف حول السيادة على المدينتين.