انتخابات المجلي الوطني للصحافة تشعل الغضب بالدار البيضاء.. صحافيون يشتكون الاكتظاظ والانتظار
معكم 24
أثارت ظروف إجراء انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة بجهة الدار البيضاء-سطات، اليوم الثلاثاء، موجة من الاستياء في صفوف عدد من الصحافيين، على خلفية ما وصفوه بالاكتظاظ الشديد وصعوبة الولوج إلى مكتب التصويت وطول مدة الانتظار.
وتزامنت هذه الانتقادات مع تدوينة نشرها الصحافي يوسف الساكت، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيها بلهجة غاضبة عن استيائه من ظروف تنظيم الاقتراع، واصفاً ما يجري بـ«الشووووووهة»، ومعتبراً أن وضع الصحافيين في ظروف ضيقة وصعبة لا ينسجم، من وجهة نظره، مع طبيعة استحقاق مهني يفترض أن يجري في أجواء مريحة ومنظمة.
وقال الساكت إن عشرات الصحافيين والصحافيات وجدوا أنفسهم، بحسب وصفه، متجمعين في أدراج العمارة التي تحتضن مكتب التصويت، في انتظار دورهم للإدلاء بأصواتهم، وسط أجواء حارة وطول في مدة الانتظار.
وأضاف أن عدداً من المهنيين قدموا من مناطق مختلفة داخل جهة الدار البيضاء-سطات من أجل التصويت والعودة إلى مقرات عملهم والتزاماتهم، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام انتظار وصفه بالطويل، مشيراً إلى أن عملية الإدلاء بالصوت لا تستغرق، في حد ذاتها، سوى دقائق، بينما قد يتجاوز وقت الانتظار، وفق إفادته، ثلاث ساعات.
ويقول الصحافي إنه اضطر شخصياً إلى الانتظار لنحو ساعة قبل مغادرة المكان مؤقتاً والعودة إلى مقهى، على أمل أن تخف حدة الاكتظاظ خلال فترة الظهيرة.
وقد جاء هذا الجدل في سياق تنظيم الاقتراع على أساس مكتب واحد لكل جهة من جهات المملكة الاثنتي عشرة. وبحسب القرار التنظيمي رقم 03/2026، فإن مكتب التصويت الخاص بجهة الدار البيضاء-سطات يوجد في شارع الجيش الملكي رقم 42 بالدار البيضاء.
وكانت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة قد حددت يوم 15 شتنبر 2026 موعداً للاقتراع، من الساعة التاسعة صباحاً إلى السادسة مساءً، مع تأكيدها في القرار التنظيمي على ضرورة توفير الظروف الملائمة لضمان نزاهة وشفافية العملية واحترام حرية الناخب وسرية التصويت.
ويعني اعتماد مكتب جهوي واحد أن المهنيين المسجلين ضمن اللوائح الانتخابية لجهة الدار البيضاء-سطات يتوجهون إلى الموقع المحدد للإدلاء بأصواتهم، وهو ما يجعل القدرة الاستيعابية للمكان وتنظيم حركة الناخبين عاملاً أساسياً في ضمان انسيابية العملية.
وفي تدوينته، طرح يوسف الساكت سؤالاً حول مدى ملاءمة ظروف الانتظار مع حق الصحافيين في ممارسة واجبهم الانتخابي، منتقداً ما اعتبره تضييقاً على المهنيين الذين حضروا من أجل التصويت في وقت وجيز.
وكتب الساكت بلهجة احتجاجية أن الصحافيين «سيصوتون اليوم مهما يكن»، لكنه شدد في المقابل على أن ما وصفه بسوء التنظيم سيطرح، في نظره، مسؤولية سياسية ومهنية على الجهات التي أشرفت على اختيار وتجهيز فضاء التصويت.
هذه الانتقادات جاءت في وقت تؤكد فيه الوثيقة التنظيمية للانتخابات أن هذه المحطة تشكل مناسبة لترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل الجسم الصحافي وتعزيز الثقة في مؤسساته التمثيلية، مع التشديد على احترام كرامة المهنة ومكانة الصحافي.
ولا تقف أهمية هذه الانتقادات عند الجانب اللوجستي فقط، إذ إن الانتخابات الحالية تأتي لإعادة تشكيل التمثيلية المنتخبة للصحافيين داخل المجلس الوطني للصحافة، في سياق مهني حساس يشهد نقاشاً واسعاً حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة.
وكانت اللجنة المؤقتة قد أعلنت في وقت سابق أن اللائحة النهائية للترشيحات المقبولة تضم 39 مترشحاً، بعد دراسة 41 طلب ترشيح، مع تأكيدها مواصلة اتخاذ التدابير الرامية إلى ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص.