«ذاكرة السجون المغربية».. كتاب جديد يوثق التحول من العقوبة إلى إعادة الإدماج
معكم 24
أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مؤلفاً جديداً بعنوان «ذاكرة السجون المغربية.. من العقوبة إلى إعادة الإدماج»، يسعى إلى توثيق جانب من تاريخ الفضاء السجني بالمغرب، من خلال الصور والمقتنيات، مع إبراز التحولات التي عرفتها المؤسسات السجنية في اتجاه تعزيز برامج إعادة الإدماج.
الكتاب، الذي قامت بتحريره ياسمين بلماحي، صدر عن منشورات «La boîte à culture» في 242 صفحة، ويقدم مجموعة من الصور التي ترصد عناصر مختلفة من البيئة السجنية، إلى جانب لوحات فنية ومجسمات ومنتجات للصناعة التقليدية أنجزها سجناء داخل المؤسسات السجنية.
ويبرز المؤلف، من خلال هذه الأعمال، مكانة الأنشطة الفنية والثقافية داخل الوسط السجني، باعتبارها تتجاوز مفهوم التنشيط والترفيه، لتؤدي وظيفة اجتماعية مرتبطة بالتأهيل وإعادة بناء العلاقة مع المجتمع.
كما يسلط الكتاب الضوء على جانب من الذاكرة المادية للمؤسسات السجنية، عبر تقديم مقتنيات وعناصر مرتبطة بهذا الفضاء، في محاولة لقراءة التحولات التي عرفها مفهوم العقوبة ومسار الانتقال نحو مقاربة تقوم على إعادة الإدماج.
ويحمل غلاف المؤلف صورة باب سجن «غبيلة»، الذي يعد من أبرز المعالم السجنية في المغرب، ويرتبط بميلاد «متحف السجون»، بما يعكس توجهاً نحو تقديم الذاكرة السجنية داخل إطار منظم، يتيح توثيقها وقراءتها وفتحها أمام التفسير والحوار.
ويقدم الإصدار بذلك مقاربة تجمع بين التوثيق البصري والذاكرة والتأهيل الاجتماعي، من خلال استحضار ملامح من الماضي السجني وربطها بالتحولات التي يشهدها هذا المجال في اتجاه إعادة الإدماج.