شريط الأخبار

4"][/video]

أبو زيد يفتح النار على «البام».. السيارة والوعود الانتخابية تشعلان المواجهة قبل 23 شتنبر

غزلان الورزازي

في خرجة إعلامية لافتة، عاد القيادي بحزب العدالة والتنمية المقرئ الإدريسي أبو زيد إلى واجهة النقاش السياسي، فاتحا ملفات ترتبط بالانتخابات والوعود التي قُدمت للمغاربة، وموجهاً انتقادات حادة إلى عدد من الوجوه السياسية، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة.

وضع أبو زيد، في تصريحاته، الحصيلة السياسية والاقتصادية للمرحلة الماضية تحت المجهر، مستحضرا مجموعة من الوعود والشعارات التي رافقت التجربة الحكومية، ومتسائلاً عن مدى ترجمتها إلى إنجازات ملموسة بالنسبة للمواطن المغربي.

ومن بين الملفات التي أثارها القيادي في حزب العدالة والتنمية، قصة السيارة التي جرى تقديمها للمغاربة ضمن خطاب يركز على شعار «صنع في المغرب»، متسائلاً عن حقيقة ما تحقق على أرض الواقع، وما إذا كانت بعض الصور والشعارات السياسية قد أخذت مساحة أكبر من حجم الإنجاز الفعلي.

ولم تكن قضية السيارة مجرد تفصيل عابر في خرجة أبو زيد، بل تحولت إلى مدخل لمساءلة أوسع حول طريقة تقديم بعض المشاريع والإنجازات للرأي العام.

فالقيادي بحزب العدالة والتنمية لم يكتفِ بطرح سؤال حول السيارة، وإنما ربط الموضوع بالنقاش الأوسع حول تسويق الإنجازات الحكومية، ومدى قدرة المواطن على قياس أثرها الحقيقي بعيداً عن الخطاب السياسي والإعلامي.

وهنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه: هل نحن أمام مشاريع وإنجازات ذات أثر اقتصادي واجتماعي واضح، أم أن المعارك السياسية والانتخابية تجعل بعض الملفات تبدو أكبر من حجمها الحقيقي؟

الرسالة الأبرز في خرجة أبو زيد تتجاوز الأشخاص إلى سؤال سياسي واقتصادي أوسع: من استفاد من المرحلة؟ ومن تحمل كلفتها؟

فبينما تتنافس الأحزاب على تقديم حصيلتها والترويج لبرامجها، يظل المواطن في مواجهة أسئلة مرتبطة بالقدرة الشرائية، وفرص الشغل، وكلفة المعيشة، وجودة الخدمات العمومية، ومدى انعكاس المشاريع المعلنة على حياته اليومية.

ومن هذه الزاوية، تبدو الانتخابات المقبلة اختباراً جديداً للأحزاب المشاركة فيها، ليس فقط على مستوى قدرتها على تقديم وعود جديدة، بل أيضاً على قدرتها على الدفاع عن حصيلتها السابقة وتفسير ما تحقق وما لم يتحقق.

خرجة أبو زيد تأتي في توقيت لا يحتمل كثيراً من الهدوء السياسي. فالحملة الانتخابية تقترب من لحظاتها الحاسمة، والخصوم السياسيون يعيدون ترتيب أوراقهم، فيما تعود الملفات القديمة إلى الواجهة بحثاً عن إجابات جديدة.

وبين انتقادات المعارضة ودفاع الأغلبية عن حصيلتها، تطرح تصريحات القيادي في العدالة والتنمية سؤالاً أكبر: هل يتعلق الأمر بمجرد مواجهة سياسية عابرة بين قيادات حزبية، أم أننا أمام بداية معركة انتخابية ساخنة ستُفتح خلالها ملفات المرحلة الحكومية السابقة واحداً تلو الآخر؟

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.