4"][/video]

تفنيد خرافة النوم ثماني ساعات

معكم 24

جمع علماء الأنثروبولوجيا والوراثة والمؤرخون البيانات واكتشفوا أن النوم ثماني ساعات معيار وهمي، وكشفوا عن العوامل المؤثرة فعلا على جودة النوم، ولماذا يعد الروتين أهم من الكمية.

ووفقا للعلماء، يعتقد أن الإنسان يحتاج إلى ثماني ساعات من النوم تحديدا، وهذا الرقم يردد في كل مكان، في التطبيقات وتوصيات الأطباء والمواد التوعوية للأطفال. ولكن دراسة جديدة واسعة النطاق، جمعت بيانات من الأنثروبولوجيا والتاريخ وعلم الوراثة، أظهرت أن معيار الثماني ساعات أقرب إلى الخرافة منه إلى الحقيقة العلمية.

ودرس العلماء نوم ثلاث مجموعات من الصيادين وجامعي الثمار – الهادزا في تنزانيا، والسان في ناميبيا، والتسيماني في بوليفيا – الذين يعيشون بدون كهرباء. واتضح لهم أن هؤلاء ينامون في المتوسط ​​ما بين 6.4 و7.1 ساعات، لا يزيد عن سكان المدن الحديثة، بل أحيانا يقل عنهم.

ومن المثير للاهتمام أن فكرة “ثماني ساعات من النوم” ظهرت في القرن التاسع عشر عندما ترسخ نمط ثماني ساعات من العمل، وثماني ساعات من الراحة، وثماني ساعات من النوم. لكن لم يقم أحد آنذاك بقياس عدد ساعات النوم الفعلية. وحتى الدراسات المبكرة التي تم الاستشهاد بها ركزت في الغالب على الأطفال، وليس البالغين. واتضح أن هذا النمط كان مبتكرا، وليس مكتشفا.

ووفقا للعلماء، يكمن الفرق الرئيسي بين النوم في العصر الحديث والنوم في العصور ما قبل الصناعية في نمطه، وليس في مدته. ففي المجتمعات التقليدية يخلد الناس إلى النوم بعد غروب الشمس بقليل ويستيقظون مع الفجر، ويرتبط نومهم ارتباطا وثيقا بالضوء الطبيعي. أما في مجتمعنا، فإن الضوء والشاشات والضوضاء وجدول النوم غير المنتظم عوامل تؤخر النوم، مما يخل بنمطه وجودته. ومع ذلك لم يتغير إجمالي عدد الساعات كثيرا.

وبالإضافة إلى ذلك، الاعتقاد الشائع بأن الناس كانوا ينامون على فترتين – “نوم أول” و”نوم ثان” – هو اعتقاد مثير للجدل. ويمكن تفسير المصادر الأرشيفية بطرق متعددة، ولا تعكس التجارب التي تجرى في ظلام دامس واقع الحياة في الماضي، حيث كانت النيران والشموع تضاء في المساء.

وتشكك الوراثة أيضا في شمولية النوم لثماني ساعات لأن هناك أشخاصا ينامون، نتيجة طفرة في جينDEC2، ست ساعات فقط، ومع ذلك يشعرون بصحة جيدة. ولا تظهر على هؤلاء الأشخاص أي علامات حرمان من النوم، ولا داعي للتدخل في جدول نومهم،  فهو ليس مرضا، بل سمة شخصية.

واتضح للباحثين أن عدد الساعات ليس بنفس أهمية انتظام النوم وتوقيته وعلاقته بالضوء الطبيعي. كما أن للبيئة دورا هاما، فالضوضاء والضوء والحرارة وجودة السكن كلها تؤثر على النوم.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.