4"][/video]

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يشيد برسالة البابا ليون الرابع عشر للسلام والتعايش

معكم 24

أشاد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) بما وصفها برسائل السلام والأخوة واحترام الكرامة الإنسانية التي حملتها زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى فرنسا، معرباً عن تقديره لما تضمنته كلماته منذ وصوله إلى البلاد من دعوات إلى الحوار والتعايش واحترام التنوع.

وجاءت إشادة المجلس في سياق الزيارة البابوية التي بدأت في 25 سبتمبر وتستمر إلى 28 منه، وشملت باريس ولورد وميتز، إلى جانب لقاءات مع المسؤولين الفرنسيين وزيارة مقر منظمة اليونسكو.

وأوضح المجلس، في بلاغه الصادر بباريس، أن البابا شدد، خلال مداخلاته، ولا سيما في قصر الإليزيه ومقر اليونسكو، على الكرامة المتأصلة في كل إنسان، واحترام الحقوق والحريات، والحوار بين الشعوب والثقافات، والسعي إلى السلام.

كما توقف المجلس عند تأكيد البابا أن تنوع الأصول والثقافات والتقاليد يمكن أن يشكل مصدر إثراء للحياة المشتركة، وأن بناء الوحدة لا يقتضي طمس الاختلافات، وهي مضامين قال المجلس إنها تجد صدى خاصاً لدى مسلمي فرنسا.

وفي قراءة المجلس لهذه الرسائل، فإن الكاثوليك والمسلمين، رغم تمسك كل طرف بتقاليده الدينية، يتقاطعون في مجموعة من القيم، من بينها الإيمان بالله، وصون كرامة الإنسان، واحترام الحق في الحياة، والتضامن، ورعاية الفئات الأكثر هشاشة، والسعي إلى السلام وخدمة الصالح العام.

وأولى المجلس أهمية خاصة لدعوة البابا إلى بناء مجتمع لا يتحول فيه التنوع إلى مصدر للانقسام، وإلى جعل فرنسا «صانعة سلام لا تكل»، معتبراً أن هذه الرسالة تكتسب دلالتها في ظل الحروب والتوترات الدولية والانقسامات الاجتماعية والاحتقانات المرتبطة بالهوية.

وأكد المجلس أن التنوع الديني والثقافي والإنساني الذي يميز فرنسا ينبغي أن يُعاش في إطار احترام المبادئ الجمهورية ومبدأ العلمانية، مجدداً استعداده لتعميق الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية وسائر الفاعلين في الحوار بين الأديان، على أساس الاحترام المتبادل والمعرفة المشتركة وخدمة السلام والصالح العام.

واختتم المجلس بلاغه بتوجيه أطيب تمنياته الأخوية إلى البابا ليون الرابع عشر، معرباً عن أمله في أن تتجاوز رسالته الداعية إلى السلام والأخوة والأمل حدود الطائفتين الكاثوليكية والمسلمة، لتصل إلى المجتمع الفرنسي بمختلف مكوناته.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.