فيديو قديم يعيد الجدل إلى أيت بوكماز.. تيكوكين ينفي خروج مسيرة احتجاجية على نتائج الانتخابات
غزلان الورزازي
أعاد مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي الجدل حول تداعيات النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بدائرة أزيلال–دمنات، بعدما جرى تقديمه على أنه يوثق لخروج ساكنة أيت بوكماز في مسيرة احتجاجية اعتراضاً على نتائج الاقتراع، قبل أن يخرج خالد تيكوكين، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بالدائرة، لنفي هذه الرواية.
وقال تيكوكين، في منشور على صفحته الشخصية، إن «ما كاين لا مسيرة بسبب نتائج الانتخابات في أيت بوكماز ولا شيء»، موضحاً أن ساكنة المنطقة منشغلون بأعمالهم في الحقول، ومؤكداً أن الفيديو المتداول يعود إلى فترة الحملة الانتخابية، ولا علاقة له بنتائج الاقتراع.
هذا التوضيح جاء في سياق انتخابي اتسم، خلال الساعات الأولى التي أعقبت إغلاق مكاتب التصويت، بتداول معطيات جزئية قبل اكتمال عملية تجميع النتائج. فقد أظهرت النتائج الأولية في أيت بوكماز تقدم تيكوكين بنحو 4200 صوت، مقابل حوالي 4100 صوت لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة محمد آيت بنعلي، وهي المعطيات التي دفعت مرشح العدالة والتنمية إلى إعلان فوزه قبل صدور النتائج النهائية.
غير أن النتائج الرسمية للدائرة حسمت المقاعد الثلاثة لفائدة أحزاب أخرى، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ11086 صوتاً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ8013 صوتاً، ثم حزب الاستقلال بـ7612 صوتاً، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعاً، من دون الحصول على مقعد.
وبذلك، انتقل النقاش من نتائج الاقتراع إلى كيفية تداول المحتوى المرتبط بها، خصوصاً عندما تُعاد مشاركة مقاطع مصورة من سياق زمني سابق وتُربط بأحداث لاحقة. وفي الحالة الحالية، يقدم تيكوكين رواية واضحة بشأن تاريخ الفيديو ودلالته، بينما لا يتضمن التداول المتاح ما يكفي لإثبات أن المشاهد تعكس احتجاجاً جديداً على النتائج.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، توجه الحزب إلى الطعن في نتائج دائرة أزيلال–دمنات، معتبراً أن فقدان تيكوكين لمقعده يثير تساؤلات داخل الحزب.
وتظل مسألة الفيديو، في غياب تحقق مستقل من مصدره وتاريخ تصويره، منفصلة عن المسار القانوني للنتائج الانتخابية، الذي تحكمه المحاضر والجهات المختصة.