تدوينة انتخابية تجر عضوا بالعدل والإحسان إلى الدرك بالفقيه بن صالح..
غزلان الورزازي
أثار توقيف عضو بجماعة العدل والإحسان بمدينة الفقيه بن صالح، على خلفية تدوينة عبر فيها عن موقفه من العملية الانتخابية، جدلاً داخل الجماعة،واعتبرتها تضييقاً على حرية التعبير والمواقف السياسية المعارضة.
وقالت الجماعة، في بيان صادر عن دائرتها السياسية بالفقيه بن صالح بتاريخ الأحد 13 شتنبر 2026، إن عضوها مصطفى مزكار جرى اقتياده من منزله مساء السبت 12 شتنبر إلى مركز للدرك، حيث ظل رهن البحث إلى وقت متأخر من الليل قبل أن يتم إطلاق سراحه.
وبحسب رواية الجماعة، فإن الإجراء جاء على خلفية تدوينة نشرها مزكار على صفحته بموقع «فيسبوك»، عبّر من خلالها عن موقفه من العملية الانتخابية، وهو ما دفع التنظيم إلى اعتبار ما جرى مساساً بحق المواطن في التعبير عن اختياراته ومواقفه السياسية.
وفي صلب موقفها، شددت جماعة العدل والإحسان على أن الدعوة إلى المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها تندرج، من وجهة نظرها، ضمن المواقف السياسية التي يفترض أن تخضع للنقاش العمومي والحجة والإقناع، وليس للترهيب أو التخويف أو المتابعات.
واعتبرت الجماعة أن مقاطعة الانتخابات موقف سياسي سلمي وليس جريمة يعاقب عليها القانون، رافضة ما وصفته باستعمال مؤسسات الدولة لتصفية الخلافات السياسية أو إسكات الأصوات المعارضة.
كما طالبت بالكشف عن ملابسات توقيف مصطفى مزكار والأساس القانوني الذي استند إليه البحث معه، مؤكدة ضرورة ضمان حقوقه القانونية واحترام حقه في التعبير.
ودعت الجماعة الهيئات الحقوقية والسياسية والمدنية إلى اليقظة والتفاعل مع القضية، والتعبير عن رفضها لما وصفته بأي انتهاك محتمل للحقوق والحريات.
كما طالبت بوقف ما سمته «أشكال المنع والتضييق» على التعبير عن المواقف السياسية المعارضة، مؤكدة أن بناء حياة ديمقراطية، وفق تصورها، يقتضي احترام حق المخالفين في التعبير عن آرائهم واختياراتهم السياسية.