4"][/video]

نائبة أوروبية تفجر الجدل حول سبتة: «ليست إسبانية ولا أوروبية» وتصفها ببقايا الاستعمار

معكم 24

فجرت النائبة الإيطالية في البرلمان الأوروبي إيلاريا ساليس، عن تحالف «الخضر واليسار» وعضو مجموعة «اليسار» بالبرلمان الأوروبي، جدلاً واسعاً خلال جلسة ناقشت أزمة الهجرة في سبتة، بعدما شككت بشكل مباشر في انتماء المدينة إلى إسبانيا وأوروبا.

وقالت ساليس خلال مداخلتها، الثلاثاء 15 شتنبر، إن «سبتة ليست إسبانيا، سبتة ليست أوروبا»، مضيفة أن المدينة «جغرافياً هي إفريقيا، وتاريخياً هي بقايا من الاستعمار الأوروبي».

وربطت النائبة الإيطالية هذا التصور بالنقاش الدائر حول أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، معتبرة أن التعامل مع الأزمة لا يمكن فصله عن التناقض الذي تراه بين الموقع الجغرافي للمدينة ووضعها السياسي.

كما اتهمت ساليس أحزاباً من اليمين بتحويل أزمة الهجرة إلى ما وصفته بـ**«دعاية عنصرية وقومية»** لخدمة أجندات سياسية. وتظهر نسخة منشورة من مداخلتها أنها ربطت أيضاً النقاش بطريقة تدبير الحدود الأوروبية والتعامل مع الوافدين إلى المدينة.

وتكتسي تصريحات ساليس أهمية سياسية بالنظر إلى أنها لم تقتصر على تدبير الهجرة أو مراقبة الحدود، وإنما نقلت النقاش إلى مسألة الموقع الجغرافي والتاريخ السياسي لسبتة، من خلال وصفها بأنها تقع في إفريقيا وأن وجودها يمثل، بحسب قراءتها، امتداداً للإرث الاستعماري الأوروبي.

في المقابل، تتبنى إسبانيا موقفاً مختلفاً تماماً، إذ تعتبر سبتة مدينة إسبانية وجزءاً من الأراضي الخاضعة للاتحاد الأوروبي، وهو ما تؤكده وضعيتها القانونية والمؤسساتية الإسبانية والأوروبية. وبالتالي، فإن تصريح ساليس يمثل موقفاً سياسياً شخصياً ولا يغيّر الوضع القانوني القائم للمدينة.

وأعادت مداخلة النائبة الإيطالية إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، بعدما انتقل النقاش داخل البرلمان الأوروبي من تدبير الهجرة وحماية الحدود إلى التاريخ والجغرافيا والسيادة.

وبينما تنظر مدريد إلى سبتة باعتبارها مدينة إسبانية وجزءاً من الفضاء الأوروبي، يواصل المغرب طرح مسألة سبتة ومليلية ضمن الملفات المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.

وهكذا، تحولت مداخلة ساليس إلى نقطة جديدة في الجدل حول سبتة، بعدما وضعت بشكل صريح الجغرافيا الإفريقية والتاريخ الاستعماري الأوروبي في صلب النقاش حول المدينة وأزمة الهجرة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.