شريط الأخبار

الصحافة الإسبانية تشيد بقدرات المغرب في مكافحة حرائق الغابات وتبرز فعالية أسطول “كانادير”

معكم 24

سلطت الصحافة الإسبانية الضوء على التطور الذي حققه المغرب في مجال مكافحة حرائق الغابات، مؤكدة أن المملكة نجحت في الحد من المساحات المتضررة من الحرائق رغم ارتفاع عددها خلال السنة الجارية، وذلك بفضل تعزيز قدرات الرصد والتدخل السريع.

وفي تقرير نشرته صحيفة “لاراثون”، أوضح الصحفي الإسباني خوسي ماريا ثولواغا أن المغرب سجل، منذ بداية سنة 2026 وإلى غاية 20 يوليوز، نحو 310 حرائق غابوية، بزيادة تقارب 32 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي السابق، غير أن المساحات التي أتت عليها النيران تراجعت بحوالي 30 في المائة، من نحو 2660 هكتاراً إلى حوالي 1850 هكتاراً، وهو ما اعتبره مؤشراً على فعالية منظومة المراقبة والاستجابة السريعة.

وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز عوامل هذا الأداء يتمثل في امتلاك المغرب أسطولاً يضم ثماني طائرات “كانادير” الكندية المتخصصة في إخماد حرائق الغابات، والتي تتميز بقدرتها على الطيران المنخفض والمناورة في التضاريس الجبلية الوعرة، مما يجعلها من بين أكثر الوسائل نجاعة في مكافحة هذا النوع من الكوارث.

وأضاف الكاتب أن هذا الأسطول يضع المغرب ضمن الدول المتوسطية الأكثر استعداداً لمواجهة حرائق الغابات، مبرزاً أن إسبانيا تتوفر على 14 طائرة “كانادير”، فيما تمتلك فرنسا 12 طائرة، بينما لا تمتلك الجزائر سوى طائرتين روسيتين من طراز Beriev Be-200، معتبراً أن أداءهما لا يضاهي فعالية طائرات “كانادير” في المناطق الجبلية.

وتطرق التقرير أيضاً إلى حرائق الجزائر، مستحضراً كارثة صيف 2021 التي خلفت 90 قتيلاً، من بينهم 33 عسكرياً، وأتت على عشرات الآلاف من الهكتارات، قبل أن تعلن السلطات الجزائرية التوجه نحو اقتناء طائرات متخصصة لإخماد الحرائق.

كما أشار إلى أن الجزائر اعتمدت لسنوات على استئجار طائرات أجنبية خلال موسم الحرائق، وهي سياسة وصفها التقرير بالمكلفة ومحدودة الفعالية، خاصة في ظل إقرار مسؤولين جزائريين بأن كلفة الاستئجار خلال موسم واحد قد تقترب من ثمن اقتناء طائرات بشكل دائم.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن المغرب كان قد عرض، خلال حرائق صيف 2021، إرسال طائرات “كانادير” للمساهمة في إخماد النيران بالجزائر في خطوة وصفتها بالإنسانية، غير أن السلطات الجزائرية رفضت العرض، قبل أن تعرف العلاقات بين البلدين لاحقاً قطيعة دبلوماسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.